إستشارة مبتورة للصباح التونسية فى موضوع العنف !!!؟

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إستشارة مبتورة للصباح التونسية فى موضوع العنف !!!؟

أكد الأستاذ أنيس بن ميم المحامى الذى إستشارته جريدة الصباح التونسية فى موضوع العنف أن مجرد التهديد بإستعمال العنف له عقوبة فى القانون, مأكدا حرمة الجسد التى يضمنها الدستور التونسى وجميع المواثيق الدولية الحامية لحقوق الانسان(والتى لم يراعى فيها النظام التونسى بقيادة الجنرال بن على إلا ولا ذمة) , وأن أي اعتداء يسلط على جسد الانسان يعاقب عليه القانون التونسى نفسه, وأن عقوبة أقل درجات العنف وهو العنف الذى يصطلح عليه القانون بالعنف المجرد وهو فى حكم المخالفة بما يعنى أنه لا يخلف أثرا بدنيا لدى الضحية,هى السجن مدة خمسة عشر يوما وخطية مالية قدرها  4800مليم تونسى طبقا لمقتضيات الفصل 319 من المجلة الجزائية التونسية , وقد قدم رأي القانون فى تصنيف درجات العنف وهىالعنف المجرد,العنف الشديد,العاهات ,العنف في الجنايات والتهديد بالعنف. وطبقا لما نص عليه الفصل 218 في فقرته الاولى من المجلة الجزائية التونسية فإن العنف الشديد الذى يخلف أثرا على جسد الضحية مثل الجروح تكون عقوبته سنة سجنا وخطية بألف دينار تونسى وفى حالة ما إذا كان هذا العنف مبيتا من قبل الجانى فإن العقوبة ترتفع الى ثلاثة أضعافها, أي 3 سنوات سجنا و3 آلاف دينار تونسى خطية , أما إذا خلف العنف المرتكب عاهة مثل قطعه لعضو من بدن الضحية أو جزءا منه أو تشويها بالوجه أو أحدث عجزا مستمرا لا يتجاوز 20% فإن العقوبة الجزائية التى ينص عليها الفصل 219 من المجلة الجزائية هى  5 سنوات سجنا, أما إذا كان العنف المرتكب جنائيا فعقوبتة قد تصل إلى السجن المأبد فى حال موت الضحية بحسب الفقرة الثالثة من الفصل221 من المجلة الجنائية

يقع النظام التونسى برآسة الجنرال بن على تحت طائلة كل هذه العقوبات الجزائية والجنائية , فهو الذى مارس كل أنواع هذا العنف وأشد منه والذى تحول إلى ممارسة للتعذيب البدنى والنفسى الممنهج ضد الرجال والنساء وحتى الأحداث والذى يعد ضحاياه اليوم بالآلاف فمنهم من قضى نحبه نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحدا ومنهم من لا يزال يعانى من آثار هذا العنف الأعمى (التعذيب) من عاهات وآثار بدنية ونفسية بلغت ببعض الضحايا إلى الجنون فعلا أو الوقوف على شفا جرفه السحيق , وكان أحرى بالمستشير(جريدة الصباح التونسية) والمستشار(الأستاذ أنيس بن ميم) أن يتناولا فى الإستشارة حكم القانون التونسى فى ممارسة العنف الرسمى (التعذيب) الذى إكتوى بناره ولا يزال تونسيون وتونسيات كثر, ذنبهم أنهم لم يكونوا جزءا من النظام وإختاروا أن يكونوا معارضيه , وتأتي هذه الإستشارة على أهميتها مبتورة فعلا خاصة وأنها لم تتطرق إلى الجزء الأهم من موضوع العنف فى تونس اليوم وهو العنف الرسمى أي عنف النظام(الدولة) تجاه المواطنين التونسيين ,فإذا كان القانون ولا ريب يجرم عنف الأفراد فهو أيضا يجرم عنف النظام الذى إختار بوعي وبسبق إصرار وترصد إستعمال العنف تجاه مواطنين تونسيين حرمة أجسادهم يكفلها الدستور التونسى والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان ناهيك عن الشرائع السماوية والتى ضربت بها الدكتاتورية عرض الحائط …ولكن على ما يبدوا فأن أشد المتفائلين من ضحايا العنف الرسمى (التعذيب) من التونسيين والتونسيات سينتظرون كثيرا كي تقدم الصباح التونسية إستشارة قانونية فى موضوع التعذيب , على أن هذه الإستشارات كانت قد صدرت فعلا من قانونيين فى الداخل والخارج لم ينتظروا إشارة رسمية كي يتجرؤوا بها على رؤوس الأشهاد

تحية طيبة…والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 فى ما يلى الإستشارة التى وردت فى الصباح

رأي القانون

التهديد بالعنف جنحة يعاقب عليها بالسجن والخطية

اتصلت «الصباح» بالاستاذ انيس بن ميم المحامي وسألته رأيه في هذه المسألة فقال: اعتبارا لحرمة الجسد التي يضمنها الدستور وجميع المواثيق الدولية الحامية لحقوق الانسان فان اي اعتداء يسلط على جسد الانسان يعاقب عليه القانون ويختلف حجم العقاب باختلاف حجم العنف المسلط على الضحية وباختلاف الاثار التي يخلفها على جسم الضحية وقد توسع المشرع في التجريم حتى وان اكتفى الجاني بالتهديد بالاعتداء دون ان يفضي ذلك الى اعتداء فعلي، ويشدد المشرع في العقاب اكثر اذا ما كان العنف سابقا او لاحقا لجريمة اخرى بغاية تسهيل الجاني باعتدائه في ارتكاب جريمة او اخفائها او الفرار من تبعاتها.

ويختلف التكييف القانوني للعنف بحسب الحالة وبحسب اثاره على المعتدي عليه.

1 ـ العنف المجرد:

يصنف العنف بين الخفيف والشديد ويعتمد الاثر الذي يتركه العنف على جسد الضحية معيارا للتفرقة، فاذا لم يخلف الاعتداء اثرا بائنا او اثرا دائما فانه يكيف قانونا من قبيل المخالفة ويعاقب مرتكبها بالسجن مدة 15 يوما وبخطية مالية قدرها 4800 مليم طبقا لمقتضيات الفصل 319 من المجلة الجزائية

2 ـ العنف الشديد:

اذا ما ترك العنف المسلط اثرا على الضحية يصبح العقاب سنة سجنا وخطية بالف دينار وتتمثل الاثار في الجروح وغيرها وهذا ما نص عليه الفصل 218 في فقرته الاولى من المجلة الجزائية.

اما اذا ما كان المعتدى عليه خلفا او زوجا للمعتدي يرفع العقاب الى الضعف اي سنتين سجنا والفي دينار خطية، غير ان اسقاط العقاب من الوالد او الوالدة او زوجة المعتدي يوقف التتبع الجزائي او المحكمة وحتى تنفيذ العقاب.

اما في الحالة التي يكون فيها العنف مسبوقا باضمار فان العقاب يرتفع الى 3 اعوام و3 الاف دينار خطية كما ان الفصل 218 في فقرته الخامسة ينص على عقاب كل من يحاول الاعتداء بالعنف.

العاهات:

ينص الفصل 219 من المجلة الجزائية على عقاب كل من ارتكب عنفا وخلف ذلك العنف قطعا لعضو من البدن او جزء منه او تشويها بالوجه او عجز  مستمر لا  يتجاوز 20% مدة 5 سنوات سجنا.

العنف في الجنايات:

يصبح العنف الشديد جناية ويصل العقاب فيه الى السجن بقية العمر بحسب ارتفاع اثار العنف، فاذا ما خلف الاعتداء سقوطا مستمرا او عجزا تتجاوز نسبته 20% يصبح العقاب 6 سنوات وتضاعف المدة اذا كان المعتدي ابنا للمتضرر.

الحالة الثانية اذا ما صير الاعتداء المعتدى عليه مجنونا او خصيا يعاقب المعتدي بـ 20 سنة سجنا واما اذا ما نتج عن العنف موت الضحية فان العقاب المستوجب حسب الفصل 221 من المجلة الجزائية الفقرة الثالثة هو السجن بقية العمر ويخفض الى 20 عاما اذا ما كان بدون قصد القتل.

التهديد بالعنف:

في خصوص التهديد بالعنف فهو  جنحة حسب التكييف القانوني والعقاب المستوجب من 6 اشهر الى 5 سنوات وخطية مالية بين 200 دينار  والفي دينار اما اذا ما هدد شخص غيره بسلاح دون استعماله فانه يعاقب على ذلك بالسجن مدة عام واحد وخطية قدرها 120 دينارا.

العنف السابق او اللاحق لجريمة اخرى:

في هذه الحالة يعتبر العنف السابق او اللاحق لجريمة اخرى جناية يستوجب العقاب بالسجن  ويصل الى حدود الاعدام، ويصنف العقاب حسب الجرائم ففي خصوص العنف السابق او اللاحق للسرقة فان عقاب مرتكبه يصل الى 20 سنة سجنا.

بالنسبة للاغتصاب باستعمال العنف فان عقاب مرتكبه يصل الي الاعدام طبق الفصل 227 من المجلة الجزائية وفي خصوص العنف السابق لجريمة الفاحشة فان مرتكبها يعاقب بالسجن المؤبد طبق الفصل 228 من المجلة الجزائية. 

 مفيدة 

About these ads
Cette entrée a été publiée dans Non classé. Bookmarquez ce permalien.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s