الإسلام .. وتطرف الدولة فى تونس

بسم الله الرحمان الرحيم

الإسلام .. وتطرف الدولة فى تونس

ما من شك أن النعيق الذى صم آذان العالم الالصادر عن فقاقيع النظام التونسى وأدعياءه المحاربين للإسلام جهارا نهارا والذى أنكر فيه الدعى وزير "الشؤون الدينية" التونسى حجاب المرأة المسلمة, كما تطاولت فيه المندسة بجامعة الزيتونة بتونس, المفلسة منجية السوايحي،وهى الأستاذة الممتهنة إختصاص التفسير وعلوم القرآن، على الفاروق عمر رضى الله عنه وأرضاه بقولها أنه عدو المرأة الأول فى التاريخ قد أصاب الكثير من المسلمين وعلى رأسهم التونسيون بالصدمة وببالغ الأسى والحزن.فهل هذا مستغرب من مأتاه؟؟؟!!!ولكن هناك سؤال قد يكون مشروعا أكثر من غيره وهو لماذا تتواتر هذه التصريحات المعادية للإسلام فى هذا الظرف بالذات؟

إن محاربة النظام التونسى بقيادة الجنرال بن على  للإسلام عشنا فصولها المختلفة منذ أن  دشن النظام سنة 1990 حملتة الإستئصالية ضد حركة النهضة الإسلامية التونسية وقد إستعرت تلك الحملة سنة 1991  ولم تزل إلى اليوم متواصلة تحت مسمى محاربة التطرف والإرهاب وغيرها من المسميات الكرطونية العائمة ,وقد تحولت منذ ذلك التاريخ عملية لي ذراع خصم سياسى عنيد إلى كاشفة  للغطاء الكمالى للنظام التونسى و الذى إعتمد الخطة المشهورة بخطة تجفيف ينابيع التدين والذى وضع فيها النظام الإسلام برمته تحت رصاص دولة القمع والبوليس بقيادة حكم الجنرال بن على والذى كانت له اليد الأمنية الطولى فى أواخر العهد البورقيبى .

وقد جمع في حربه تلك أساليب الخداع التى تفانى منذ صدر التسعينات فى حبكه من خلال الدعاية الرخيصة بتمرير صوت الآذان –بإستثناء أوقات المقابلات الرياضية خاصة وأوقات البث المعتبرة الأخرى–عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين وغيرها من الإجراءات الشكلية والتى لم تبلغ حد تغيير العطلة الأسبوعية إلى الجمعة بدلا عن يوم الأحد وهو يوم العطلة المعمول به رسميا إلى اليوم فى تونس وقد أدرك بن علي النجومية فى "الأكشن" حيث ظلل الجميع من خلال زيارته الأراضى المقدسة  و ورود صور "الحاج بن على" على القناة"الوطنية" وقد لمعت عينا سيادته بدموع التماسيح,كما نهض بن على شخصيا بحزب الدستور المتهالك بتهالك الزعيم بورقيبة  وقدوم "الرجل الحديدى" بحسب وصف أوساط صحفية دولية آن ذاك ففتح باب الحزب الحاكم مشرعا لفلول اليسار على وجه الخصوص والتى تخلى عن دكاكينه الحزبية وأبراجه الفكرية وهرع يفرك أصابعه و يمني النفس بالإستيلاء على القرار السياسى وهياكل الدولة وقد توسل فى ذلك بالحزب والذى أصبح بلغة خشبية جديدة ديمقراطى, وتجربته مع الحركة الإسلامية فى الجامعة والنقابات والسياسة خير محفز له خاصة وأنه قد خسرالكثير من مواقعه فى النقابات كما خسر الجامعة برمتها تقريبا,

وتعود بنا الذكرى إلى بداية التسعينات حيث تم تعيين اليسارى المعادى لهوية البلاد ودينها الشرفى وزيرا للتربية والتعليم والذى عمر فى منصبه خمس سنوات أو أكثر وهو الذى صدر على يديه منشور منع الحجاب تحت عدد 108 حيث منعت بموجبه المتحجبات حتى من إرتياد الشارع العام ناهيك عن المؤسسات العامة والخاصة ,كما إستجمع بن على ولاء خفي لأوساط يهودية عابرة للحدود تمتلك المال وخيوط السياسة الدولية فأضحت شريكا فعليا فى تسيير البلاد وشؤونها وسياساتها فى كل القطاعات من التربية و التعليم إلى الإقتصاد إلى غيرها من القطاعات وقد ركن لها النظام مغتبطا لخدماتها الجليلة وما يزال يدين لها بالولاء والشراكة وسيظل,فهى كل ما نكثت له المعارضة خيطا مدته تلك الأطراف بالحبال وكل ما كشفت له عورة دارت عوراته بالصمت أو بالعتاب الذى يدارى حرجها الخجول وهى لا تتمادى فى العتب لأنها متخلية أصلا عن أي ضغط  يأتى بتغيير ولو من المطبخ العابق بالعفونة إلى صالون يتخلص فيه النظام من وتيرته المتشنجة..كما تشكلت فى البلاد وحول النظام عائلات نهبية إستباحت البلاد بعد أن نفخ النظام فى روحها ولم ينكر لها فعل,كيف لا وهى إمتداد للنظام وصنعته وهى اليوم شريكة فى الخصومة ضد الهوية والتغيير والمعارضة.

كما أولى الجنرال إهتماما غير مسبوق بوزارة الداخلية والتى لم تحظى بها وزارة الدفاع الوطنية فأصبح الشرطى العادى أبلغ صوتا وأنفذ أمرا من وزير وأستبيح الإسلاميين فعملت ماكينة القمع فيهم إعتقالا وتعذيبا وتنكيلا وإذلالا وسجنا وقتلا وتشريدا وقد رأيت شخصيا بأم عينى أفرادا كثر من تلك المؤسسة الأمنية البائسة من لبسوا عباءة الشيطان الرجيم حيث أصبح ذكر الله يخرجهم عن أطوارهم ليتلفظوا بعبارات تهتز لها الأرض وتضج لها السماء وهم الذين أهانوا القرآن الكريم قبل أن تسير على خطاهم غوانتانامو أمريكا وهم الذين نافسهم أبو غريب العراق فلم يبلغ معشار ما فعلوا على هول ما إقترفه الأمريكان فى أبو غريب العراق,وعن شراء الذمم فحدث ولا حرج حيث بلغت الهبات لوسائل إعلام ولبيادق كثر من كل ملة سخاءا غير معهود حصد معها رأس النظام من الجوائز وشهادات الدكتوراة الفخرية ومقامات الشكر والثناء أرقاما قياسية حتى على مستوى العالم, كما هلل النظام للأصوات النشاز فى الفكر والسياسة والفن محليا وإقليميا ودوليا بغية سلخ البلاد عن هويتها المحافظة 

لقد حورب الإسلام فى تونس وما يزال تحت غطاء كثيف من تزييف الحقائق وقلبها وتسويق محاربة الظاهرة الإسلامية بكل تعبيراتها على أنه محاربة للتطرف والنظام متلبس به كما رهن نظام بن على الدولة وأجهزتها الأمنية خاصة لمحاربة الظاهرة الإسلامية بدعاوى باطلة ,فكيف يعقل أن يكون منع الفتاة المسلمة من إرتداء حجابها والذى هو إختيارها الحر للباسها داخل فى محاربة وهم التطرف وتسويق الحداثة الذى يدعيهما النظام؟ وكيف يكون مقبولا منع الشاب الساعى إلى المسجد من الصلاة فى بيت الله وما بنى المسجد إلا لذلك بداية؟ وكيف يغتال النور فى الفجر!!!؟.. فالنور ممنوع لأنه مجلبة لخفافيش الظلام عساهم يمسكون بأصحاب البيت وهم متلبسون بصلاة الفجر!,وكيف لك أن ترتدى "هركة" (أي قميص) بيضاء جميلة وتخرج بها إلى الشارع أو إلى المسجد!؟ وكيف لك أن تفتح مسجل القرآن بالترتيل ليبلغ مسامع عسس الليل والنهار!؟ وكيف لك أن تطلق لحيتك!؟ ,تلك علامات مسجلة لتهمة ثابتة تنال بموجبها حكما من غير تحقيق ولا دفاتر على أن تخضع للتنكيل والتكبيل وكل أنواع التعذيب المسجلة بحقوق عربية وماركات محلية من إبليس الإنس الذى أقال إبليس الجن قبل أن يمضى عقد الخدمة القذرة فى مخافر الداخلية

أما توقيت هستيريا التصريحات المعادية للحجاب وللفاروق عمر رضى الله عنه وأرضاه فلعل الخسارة الإعلامية الفادحة والغير مسبوقة التى مني بها نظام الجنرال بن على بمناسبة إنعقاد قمة المعلومات الشهر الماضى بتونس هى التى طفّحت لنا هذه المواقف الستالينية الشرسة ضد حجاب المرأة المسلمة وضد علم العدل ورمزه فى تاريخ الإسلام الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه كى يدير النظام أعناق الغرب لجهده الباسل فى وقوفه أمام الظاهرة الإسلامية .. فقد منّى النظام نفسه ككل مرة بجير مستورد يلمع به صورته البوليسية القذرة ففاز بتنظيم الشطر الثانى من قمة المعلومات –وهو ليس أحق بها وأهلها بإعتراف كل المنظمات الدولية وكذا سويسرا منظمة المرحلة الأولى من القمة وكذلك معظم الدول والتى عبرت عن ذلك من خلال مستوى تمثيلها فى القمة أو من خلال مواقف معلنة لها تنتقد سجل النظام التونسى فى مجال الحريات الفردية والعامة– الذى إستضافت فيه جينيف السويسرية الشطر الأول من القمة,ولكن السحر إنقلب على الساحر حيث جند المجتمع المدنى التونسى نفسه بالداخل والخارج حول إضراب الشخصيات الوطنية الثمانية بتونس الذى إنطلق فى 18 من أكتوبر الماضى وقد أنهاه المضربون إثناء قمة المعلومات بعد أن تجاوز الشهر وقد تراكم النضال الحقوقى لدى المعارضة على إمتداد السنوات الماضية وتكثف خلال المرحلة الأولى من القمة فى جينيف السوسرية وتوج بكسب غير مسبوق للمعارضة فى تونس بمناسبة إنعقاد مرحلة تونس لقمة المعلومات وقد عمق النظام فشله حين إرتبك فى أكثر من حادثة فطالت يد بطشه مراسلين أجانب قبل القمة بقليل وأثناءها فخدش بجرح غائر صورته التى  طالما سوقها كنظام ديمقراطى حداثى الأمر الذى لم يتمالك معه الرئيس السويسرى من تجاوز العرف الديبلوماسى ليصرح علنا فى قاعة القمة وأمام رئيس تونس أنه غير مقبول أن ينتمى إلى الأمم المتحدة نظام ينكل بمعارضيه ذنبهم الوحيد أنهم عبروا عن آراء لا تتفق مع النظام كما أنكر الرئيس السويسرى على النظام التونسى منعه المنظمات الغير حكومية من مزاولة نشاطها خارج قاعة المؤتمر وكذلك لغلقه مواقع أنترنت -دون أن يسميها- لمعارضين وكذلك لمؤسسات إعلامية ونذكر منها سويس أنفو وتونس نيوز والحوار نت وكلمة والنهضة نت ونواة وتونزين وغيرهم كثير كما سلطت وسائل الإعلام الدولية أضواء كاشفة على الديمقراطية الزائفة لنظام الجنرال بن على.

أما الرد على ما قاله وزير"الشؤون الدينية"لنظام  بن على أبو بكرالأخزورى عن الحجاب فهو قوله تعالى" 

وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّالنور31 وقد ورد فى صفوة التفاسير لمحمد على الصابونى ما يلى: أي وليلقين الخمار وهو غطاء الرأس على صدورهن لئلا يبدو شيء من النحر والصدر, وفى لفظ الضرب مبالغة فى الصيانة والتستر,عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : يرحم الله النساء المهاجرات الأُول لما أنزل الله"وليضربن بخمرهن على جيوبهن" شققن مروطهن فإختمرن بها.قال المفسرون:كانت المرأة فى الجاهلية –كما هى اليوم فى الجاهلية الحديثة–تمر بين الرجال مكشوفة الصدر , بادية النحر,حاسرةالذراعين ,وربما أظهرت مفاتن جسمها وذوائب شعرها لتغرى الرجال,وكن يسدلن الخُمُر من ورائهن فتبقى صدورهن مكشوفة عارية ,فأمرت المؤمنات بأن يلقينها من قدامهن حتى يغطينها ويدفعن عنهن شر الأشرار-إنتهى

 وقال تعالى "

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وكان الله غفورا رحيما "الأحزاب59

وعن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا". وأشار إلى وجهه وكفيه.

سنن أبو داوود

و لم يختلف الأولين والآخرين بوجوب الحجاب على المرأة المسلمة وهو ما يستر المرأة دون وجهها وكفيها مع تحقيق ضوابطه الشرعية من ذلك أن لا يكون لباس شهرة ولا محزوق ولا متشبه بالراهبات والعودة إلى بطون كتب التفسر المتوفرة حتى فى الأنترنت تغنينا عن تقرير ما هو معلوم من الدين بالضرورة وهو أمر إلاهى مقرر فى القرآن الكريم والسنة المطهرة ويبقى قول الوزير التونسى صاحب الهوى تجديف عن حكم الله البين فى حجاب المرأة المسلمة   

أما ما  نعقت به منجية السوايحى بشأن الفاروق عمر رضى الله عنه فيبدو أنها قد مسكت كتاب التاريخ والسير بالمقلوب فكيف يظن بعمر رضى الله عنه هذا القول ,وهذه بعض مواقف من سيرة حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهى ليست إلا إستشهادا وجيز كى نقول للدعية كذبت وربى ورب عمر رضى الله عنه وأرضاه وإليكم بعض مواقف الفاروق عمر رضى الله عنه مع المرأة للإستدال فقد لأن إستجماع كل النصوص فى هذا الباب من مواقف الفاروق ليس متاحا   

ورد فى كتاب فصل الخطاب فى سيرة عمر بن الخطاب رضى الله عنه

للدكتورعلى محمد محمد الصلابى تحت عنوان :عمر رضى الله عنه ورعايته لنساء المجتمع: كان عمر رضى الله عنه يهتم بنساء المسلمين وبناتهم,وعجائزهم ويعطى لهن حقوقهن , ويرفع عنهن ما يقع من الظلم عليهن ويرعى شؤون الأسر التى غاب عنها رجالها فى الجهاد,ويحرص على إيصال حقوق الأرامل إليهن حتى قال قولته المشهورة والله لإن سلمنى الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى أحد بعدى أبدا,وهذه بعض المشاهد التى كتبت على صفحات الزمن بأحرف من نور:

ثكلتك أمك عثرات عمر تتبع

: خرج عمر رضى الله عنه فى سواد الليل فرآه طلحة بن عبيد الله رضى الله عنهما,فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر,فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة,فقال لها ما بال هذا الرجل يأتيك ؟ قالت:إنه يتعهدنى منذ كذا وكذا,يأتيتى بما يصلحنى ,ويخرج عنى الأذى فقال طلحة:ثكلتك أمك عثرات عمر تتبع- 185

هذه إمرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات

:خرج عمر رضى الله عنه من المسجد ومعه الجارود العبدى فإذا إمرأة برزت على ظهر الطريق,فسلم عليها عمر بن الخطاب فردت عليه السلام,وقالت ياعمر,عهدتك وأنت تسمى عمير فى سوق عكاض تذعر الصبيان بعصاك,فلم تذهب الأيام حتى سميت عمرا,ولم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين,فإتقى الله فى الرعية,وأعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن خاف الموت خشى الفوت,فقال الجارود:أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين,فقال عمر:دعها أما تعرف هذه؟هذه هى خولة بنت ثعلبة التى سمع الله قولها من فوق سبع سماوات,فعمر أحق أن يسمع لها,وجاء فى رواية:فوالله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا للصلاة ثم أرجع إليها,وجاء فى رواية:هذه خولة التى أنزل الله فيها :"قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها" المجادلة1 (186-187

مرحبا بنسب قريب

:عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:خرجت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى السوق,فلحقت عمر إمرأة شابة فقالت:يا أمير المؤمنين هلك زوجى وترك صبية صغارا والله وما ينضجون كراعا ولا لهم زرع ولا ضرع وخشيت أن تأكلهم الضبع,وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفارى وقد شهد أبى الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف معها عمر ولم يمض وقال:مرحبا بنسب قريب.ثم إنصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا فى الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وجعل بينهما نفقة وثيابا ثم ناولها خطاما فقال:إقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير, فقال رجل:يا أمير المؤمنين,أكثرت لها؟فقال عمر:ثكلتك أمك,والله إنى رأيت أبا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا,فافتتحناه ثم أصبحنا نستفيىء سهمانهما فيه-187

رزق أولاد الخنساء

:عندما إستشهد أبناء الخنساء الأربعة فى القادسية وبلغ عمر رضى الله عنه الخبر قال:أعطوا الخنساء أرزاق أولادها الأربعة,وأجروا عليها ذلك حتى تقبض.فلم تزل تأخذ عن كل واحد منهم مائتي درهم فى كل شهر حتى قبضت-190

هند بنت عتبة تقترض من بيت المال وتتاجر

:كان زوجها قبل أبى سفيان حفص بن المغيرة عم خالد بن الوليد,وكان من الجاهلية,وكانت هند من أحسن نساء قريش وأعقلهن ثم إن أبا سفيان طلقها فى آخر الأمر,فإستقرضت من عمر من بيت المال أربعة آلاف درهم,فخرجت إلى بلاد كلب فإشترت وباعت,وأتت إبنها معاوية وهو أمير على الشام لعمر فقالت:أي بنى,إنه عمر,وإنما يعمل لله

تعليق الدكتور على محمد محمد الصلابى

:…وكان عمر رضى الله عنه يعرف للمرأة فضلها ,وأنها مخلوق يحس ويشعر ,وينظر ويفكر,وأنه كما كان يستشير الرجال فقد كان يستشير النساء,فقد كان يقدم الشفاء بنت عبد الله العدوية فى الرأى,فماذا بقى بعد ذلك للمرأة حتى تبحث عنه  فى غير الإسلام إذا كان أمير المؤمنين يستشيرها فى أعمال الدولة ويرضى رأيها,

 إن النظام التونسى الذى خفيت عن البعض حربه ضد الإسلام كدين هو الذى إعتبر آيات الجهاد فى القرآن عنف وقد الغيت من مقررات التلاميذ والطلبة فى تونس منذ زمن وهو الذى سار على خطى الزعيم التركى المتغرب كمال أتاتوك فسن المنشور المعروف تحت عدد 108 يمنع بموجبه الحجاب وهو الذى أشاع فى البلاد مظاهر الإنحلال والميوعة والإغتراب وهو الذى حاصر وما يزال الظاهرة الإسلامية ولكنها مستعصية عليه والحمد لله وهو الذى فعل الكثير وما خفى كان أعظم..

وأمام ما نرى ونسمع من هستيريا التصريحات المجافية للإسلام والمحاربة له  لابد لنا أن ننبه إلى أن هذا هو المقام لشحذ الحرف والمداد للدفاع عن بيضة الإسلام من طرف الجميع وعلى رأسهم أبناء الوطن تونس الحبيبة المؤمنون بقضية التمكين للإسلام فى بلدهم,كما نهيب بكل علماء الإسلام فى العالم الإسلامى الغيارى عن الإسلام أن يعلوا صوتهم بالنكير على على هذه الأصوات الناعقة بإيذاء الحجاب والفاروق رضى الله عنه ودين الإسلام…والله غالب على أمره

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s