الكيلانى منتصر .. أسد إسلامي فى سجون طاغية تونس

الكيلانى منتصر .. أسد إسلامي فى سجون طاغية تونس

عُرف المناضل الفذ الأخ الكيلانى منتصر بشجاعة نادرة فى مختلف السجون التونسية وخلّد تاريخا حافلا من البطولات نقش على جدران المسالخ البشرية التى فتحها النظام التونسى للإسلاميين وقد تأكدت شجاعة الأخ الكيلانى بعد خروجه من السجن بتحديه النظام حتى من خلال هيئته والتى ظهر بها فى الفيلم التى أنتجته الجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين , وأنا بتلك المناسبة أريد أن أذكر صاحب سجنى بخير هو أهل لذلك وزيادة ولا أزكى على الله أحدا وسأورد حاثة شهدتها مع الأخ الكيلانى تلخص تاريخ من مواقف حفرت على جدار الذاكرة وتسعها مجلدات وليس هذا النزر القليل من السطور
 
فى منتصف سنة 1997 نقلت من سجن برج الرومى إلى سجن قرمبالية وقد كان مدير السجن آنذاك الهادى الزيتونى شقيق الحارس التونسى المشهور أبو بكر الزيتونى , وقد كان نائبه الوكيل أول الهانى القفصى اللذان كانت لى معهما مواقف لما كنت بسجن القصرين حين كان الهانى رئيس فرقة الطلاع هناك , لما وصلت سجن قرمبالية أراد الأخير أن ينتقم منى بوضعى فى أسوإ غرف السجن ودون أن يمكننى من "فرش" فدار بينى وبينه شجار ذكّرته فيه بأيام سجن القصرين وهددته بأن أفعل شيئا ما (…), فوقف يحدق بى وكأنه يعيد شريط المشاكل التى حدثت بيننا هناك ثم أسرع بى لسيلونات السجن وحين أدخلنى الزنزانة أعلنت عن بداية إضراب عن الطعام وقد لفت إستغرابى عدم اقترافه ممارسات التعذيب التى ألفتها منه فى سجن القصرين وكأن أمرا ما غير طبيعى يحدث !!! , وبعد أن أغلق الزنزانة وإنصرف إكتشفت السبب فقد سمعته يتحدث إلى سجين بالزنزانة المجاورة فاسترقت السمع ففهمت أن الحديث يخصنى غير أنى لم أتبين من هو السجين الذى يتحدث معه وقد كان آخر ما سمعته منه قوله أنه سيترك له الباب مفتوحا كى يتمكن من القدوم عند باب زنزانتى للحديث معى , وقد كانت المفاجئة الكبرى لكلينا حين إكتشفت أن الذى كان يتحدث للهانى لم يكن غير الأخ الكيلانى منتصر كما كانت المفاجئة للكيلانى بأن وجد نفسه أمام أخيه وصديقه , محدثكم. تبادلنا التحية والسلام بحرارة أخوية وقد فرح بقدومى لعلى أعينه على ما هو بصدده ,كما شرح لى مفصلا الظروف القائمة بسجن قرمبالية و أطلعنى على ما طلبه منه المجرم الهانى وهو أن ألتزم أوامره وبأن أذهب للغرفة التى وضعنى بها وبأن أنضبط لكل الأوامر,وبعد أن أنهينا الحديث الطويل بيننا قال لى الأخ الكيلانى بثقة عالية وهو يغادرنى "وكأنه من يدير السجن" : إطمئن ولا تقلق , سيأتيك الهانى بعد قليل ليأخذك لأفضل غرفة بسجن  قرمبالية وهى الغرفة رقم 5  التى تقع أمام السيلونات مباشرة حتى تبقى غير بعيد عنى وسيعطيك أيضا "فرش" خاص بك , ولم ألبث حتى أتانى الهانى مطأطئ  الرأس بعد أن تحدث مع الكيلانى و أخرجنى من السيلون إلى الغرفة رقم 5 ومكننى من "فرش" خاص بى , ومن الطرائف التى تذكر وأنا أرافقه إلى الغرفه أن قال لى: كنت أعانى من مصيبة واحدة فأصبحت إثنتان , طلبت من الكيلانى أن يجعلك تهدأ فزاد من ثورتك.
 
تلك لفتة أردت أن أسديها لأخى الكيلانى منتصر الذى أبلى البلاء الحسن داخل قبور الطاغية وترك صفحات ناصعة من الشجاعة والإستبسال النادر أمام عنجهية الزبانية , فلم تلن له عريكة أمام قسوتهم بل خرت عزائمهم أمام صلابته وإنى داع له أن يثبته الله ويحفظه بما يحفظ به عباده الصالحين.. اللهم آمين
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
http://img105. imageshack. us/img105/ 1139/2ti6. gif
الحبيب مباركى : سويســـرا
Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s