مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شهادات ميلاد الاستبداد..على يد النظام التونسى

مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس

والكفر البواح من أفواه البوليس التونسى:انتهاك حرمة القران الكريم

 

فى دولة الجنرال بن على أصبح عون الأمن البسيط ملكا تدين له رقاب العباد, يتصرف مع المواطنين بتفويض يستبيح به دينهم و كراماتهم وأموالهم وأعراضهم بدون واعز من دين أو خلق أو قانون ولا من معقب على هذه الحصانة التى أطلقت يد الظلم تعبث بحياة الناس كيف تشاء..ليس سلوكيات البوليس الشائنة تصرف فردى كما يروج البعض ولكنها سياسة رسمية معتمدة من أعلى هرم فى السلطة…

ونتناول اليوم مواقف حدثت للأخ بوكثير بن حسن بن عمر والمقيم الآن بسويسرا, ننقلها بتصرف, سجلها فى حينها شكوى فى رسالة أرسلها إلى رئيس الجمهورية والوالي ووزبر الداخلية ورئيسي منطقة الشرطة والحرس وهى بين أيدينا شاهد, ولكن, ناديت لو أسمعت حيا * ولكن لا حياة لمن تنادى.

 

لقد حرر الأخ بوكثير بن حسن بن عمر شكوى بخصوص مساعد رئيس مركز الحرس الوطنى بشربان المدعو صالح  بوذريو أصيل منطقة الوطن القبلى إليكم مضمونها…لقد سبق أن حوكمت 1987سنة  بعام وشهرين سجنا من أجل الانتماء إلى جمعية غير مرخص فيها قضيت منها ستة أشهر خرجت على إثرها متمتعا بالعفو الرئاسى سنة 1987 وبعد حوالى سبع سنوات وفى نوفمبر 1994 وأنا مقيم بمدينة سوسة خضعت للمراقبة الإدارية لأسباب إحترت فى تفسيرها فأرسلت فى شهر ماى 1995برسالة لرئيس الجمهورية وكذا إلى والى سوسة , و لم تكن سيرتي خافية على أحد منذ 1987سنة  إلى سنة 1994 إذ أنني بفضل الله تعالى أحفظ القرآن الكريم كاملا و قد شاركت في عدة مسابقات جهوية و قومية كما ترشحت لمسابقة عالمية (حرمت منها بسبب سحب جواز السفر)و لم أكن أدري أن حضوري لتجويد القرآن في سهرة عامة سنة 1987 سأحاكم بسببه من أجل الإنتماء إلى جمعية غير مرخص فيها , وأنا الآن أخضع لمراقبة أمنية  فقدت بسببها عملي و أنا العائل الوحيد لأربعة أطفال وأمهم , وقد بلغت عائلتي حالة الخصاصة و الحرمان

 

 و حدث أن عدت مرة إلى مسقط رأسي بشربان بمناسبة عيد الإضحى و حضرت بمركز الحرس الوطني لإعلامهم بوصولي و قمت بتسليمهم الإستدعاء الذي سلمته لي فرقة الأبحاث و التفتيش بسوسة و قد كان حضوري بمركز الحرس بشربان كما نص عليه الإستدعاء باليوم و الساعة , وقد راعني سلوك أحد أعوان المركز الذي أخذ الإستدعاء من يد زميله دون أن يتثبت فيه مليا ورماه جانبا ثم توجه إلي بالصياح و بألفاظ بذيئة (وقد وردت فى الرسالة الألفاظ الذى تلفظ بها عون الحرس) و لم يترك لي المجال حتى للحديث , ثم شرع في تفتيشي وأنا مندهش لما يحدث , فسألته : ألم أحضر في الموعد المحدد  فى الإستدعاء ؟! فأسمعني سيلا من الكلام البذيء و طلب من زميل له أن يحرر في شأني محضرا لما إدعى أنه تأخير مني عن الموعد بيوم كامل عن التاريخ المثبت بالإستدعاء فإزداد عجبى من قوله هذا , فالتاريخ في غاية الوضوح و أنا كنت في اليوم و الساعة اللتين حددهما الإستدعاء و لم يكن مني تأخير عن الموعد. دفعني إلى الداخل و هو لم يكف عن بذيئ القول و قد كان نص المحضر باطلا و عون الأمن يعرف ذلك  وقد أعلمت فيما بعد رئيس المركز عن هذا التصرف فلم يجبني كما أعلمت شفاهيا رئيس فرقة الأبحاث و التفتيش بسوسة للحرس الوطني ولكن بدون جدوى.

و فى موقف آخر مع هذا العون , حدث أن عدت لشربان يوم   08.08.1995 بمناسبة المولد النبوي الشريف و عند وصولي توجهت إلى مركز الحرس الوطني لإعلامهم بوصولي فأخذ مني رئيس المركز الاستدعاء و أثناء قيام العون بالإجراءات سألني قائلا :ماذا تشتغل الآن؟ , فأجبته بأنني أعمل في "المرمة" أو "الدهينة" و قد عبرت له بأن الإمضاء الذي فرض علي قد حرمني فرص عمل كثيرة فقاطعني نفس الشخص والذي تبينت فيما بعد أن إسمه صالح بوذريو أصيل منطقة الوطن القبلي و هو مساعد رئيس المركز الذى قطع حديثي مع رئيس المركز بنفس الأسلوب قائلا :"إنتم الخوانجية نعرف ربكم مليح " ثم سبني و شتمني ثم أردف قائلا :"فرشناكم في القاعة و نحنالكم سراولكم و…و…وعملنا فيكم إلى نحبوا ونهار الى تشدوا الحكم أعملوا فينا اللى عملناهولكم" وقد عجبت من حديثه وحاولت الرد عليه فلم يترك لي الفرصة و لكنني رغم ذلك قلت له "يا أخي أنا خاطيني .. أنا مظلوم و أنا إنسان أحفظ الستين حزب " فقاطعني بسخرية بالغة و بجرأة على الله تعالى وقرآنه العظيم قائلا :"تحفظ ستين حزب,تحفظش سورة الوبنة" فصعقت من قوله ثم كررها مرات كثيرة و أردف:" ماتعرفهاش سورة الوبنة فين تجي في الستين ,ماقريتش , ماتحفظش سورة الوبنة " و قد أعادها ثلاثة مرات فأصابني منها ذهول لم أستطع معه الحديث و قد كان هذا الكلام على مرأى و مسمع من رئيس المركز و عونين أخرين و أنا مستعد للمواجهة حول كل ما ذكرت و أقسم بالله على ذلك و أتحمل مسؤليتي في كل ما قيل.

هل يعقل أن يصدر هذا الكلام من طرف عون أمن يسهر على تطبيق القانون و إشاعة الأمن بين الناس , فحتى لو كنت عبدا أو يهوديا هل يحق له التطاول علي و على كلام الله و دينه!؟ إنتهى

 

يعجز حقا اللسان وتضيع العبارة فى وصف هذه الحثالة من البشر والتى وجدت فى هياكل الدولة التونسة الرسمية مرتعا تصول فيه وتجول وتعبث فى أمر الناس ودين لله تعالى بدون رادع بل وبمباركة حامى الحمى والدين والذى ما يزال البعض يراهن عليه ,  فمن لا يعرف النظام التونسى فهذه صور تختزل طبيعته , فهل يكون الرهان على هذا الخسران المبين ؟؟؟  

 

شهادات ميلاد الإستبداد..على يدى النظام التونسى

مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس

 

نواصل تقديم شهادات الأخ بوكثير بن عمر عبر هذه السلسة من المواقف التى تعرض لها من قبل زبانية النظام التونسى وهى ليست إلا عينة من معاناة جرت فصولها على الآلاف وما تزال مستمرة, وإليكم هذه الشهادة كما خطتها يده

 

هكذا يُكرم حفظة القرآن في عهد بن على

 

كانت مهام لجان الأحياء التي أنشأها النظام البوليسي البائس – ما يعرف بلجان القوادة- أن يرعوا كل شاردة وواردة خصوصا عند الشباب الذين يستقبلون القبلة.

 

انتشر القوادة في كل البلاد،في المصانع والمقاهي والأسواق والمساجد والشوارع والشواطئ ووسائل النقل يرقبون كل حركة ويلتقطون كل إشارة كالصحون الهوائية فوق الأسطح ثم يبثونها إلى مختلف أوكار الفرق الأمنية فينطلق هؤلاء كالكلاب المسعورة بحثا عن مصدر الإشارة.

 

في أواخر نوفمبر 1993 اقتحم أفراد من فرقة ألإرشاد بمنطقة سوسة مصنع الورق الذي كنت أعمل فيه وطلبوا مني مرافقتهم للقيام بإجراءات بسيطة لا تتعدى ساعة زمن ثم أرجع إلى عملي.كنت أدرك أن دقائقهم تمتد إلى ساعات وساعاتهم إلى أيام وأيامهم إلى شهور وسنين.أدخلوني بعد ركل وهمز صيدا غريبا ثمينا،تنادوا من غرف مكاتبهم فالتف حولي خمسة أعوان،سألني أحدهم عن اسمي وبمجرد إجابتي صفعني على وجهي صفعة رهيبة تطايرت منها أشباح النجوم أمامي (هذا العون اسمه :الحبيب –لازلت أذكره جيدا- وهو قصير القامة يميل إلى السمرة قليلا وعمل بفرقة الإرشاد بسوسة خلال التسعينات وهو جلاد معروف) وانهالت علي الأسئلة بعد ذلك من كلهم ناهيك عن السب والشتم وسب الدين والجلالة بدون أن أعرف سببا لذلك سوى أني من سجناء 1987 .كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار،أجلسني هذا المدعو– الحبيب – على كرسي وجعلني عرضة للتهكم من طرف كل داخل وخارج حتى الساعة الخامسة مساء،حينها جاء من توقعت أنه (عرفهم) ٍسألني عن اسمي وقبل أن أكمل إجابتي صفعني على خدي صفعة كدت أفقد وعيي منها ثم أمر بي – ارموا الكلب في الجيول. تبينت بعدها أنه رئيس فرقة الإرشاد ولقبه : الجمني-أنزلوني بتعسف شديد مقيد اليدين إلى الخلف ومكثت قرابة أسبوعين في قاعة واسعة بها نافذة كبيرة من جهة السقف مسيجة بالحديد فقط.البرد شديد والفراش حصير هيف من الحلفاء والغطاء كم هو معروف (زاورة). لم أسأل طوال هذه المدة سؤالا واحدا حتى جاء الأمر بخروجي،خرجت منهكا مريضا بقيت أسبوعا كاملا أشرب الحليب والسوائل فقط ولا أستطيع أن ألوك شيئا لشدة ما أصابني من التهاب في فمي وحلقي  جراء البرد الذي عانيت. رجعت إلى عملي- ومنذ ذلك الزمن بدأت محنتي الحقيقية مع هذا النظام. انتظروا في المراسلات القادمة ما يدمي القلوب. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .صدق الله العظيم

 

وإلى الملتقى فى فصل آخر إن شاء الله تعالى 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

شهادات ميلاد الاستبداد..على يدى النظام التونسى
مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس
 

نواصل تقديم شهادات الأخ بوكثير بن عمر حول بعض المظالم التى تعرض لها من قبل نظام الجنرال بن على … يكتب الأخ بوكثير فيقول:

من قال أن إستهداف الأحرار والمناضلين من أبناء هذا الشعب  – على مختلف مشاربهم الفكرية- هي آخر إبتكارات المدرسة القمعية لهذا النظام؟ , من قال ذلك عليه أن يستدرك ويجزم أن أي سلوك غير إنساني وغير أخلاقي قد ولد من أول يوم مع جنين هذا النظام الذي نزل من رحم العنف.فلقد شاع عند كل الناس أنه إذا أردت أن تخرب على أي أحد من خلق الله ما عليك إلا أن تمنحه تهمة (اخوانجي), حتى ولو كان من رواد الحانة وبيوت الدعارة  و لا حرمة للأخلاق أو للكرامة كما لا حرمة للجسد.

ذات يوم من الأيام – سنة 94 –قرابة الثالثة ظهرا-كان الطقس حار- قفلت راجعا من عملي إلى المنزل ممتطيا دراجة نارية نوع –بيجو- تجاوزت مقهى حي التعمير بسوسة في إتجاه مقر السكنى – بوحسينة سوسة- وقبل أن أصل مدرسة حي التعمير إنتبهت – بحدس أمني- إلى شابين -25 عاما تقريبا- يمتطيان دراجة نارية تحركا بصورة أوحت لي وكأنهما ينتظراني ولما أردت أن أتجاوزهما سارعا إلى إعتراضي جانبا على مستوى العجلة الأولى فسقطت وإنجررت على الأرض زحفا على وجهي حتى إصطدم رأسي بحافة الطريق ومن ألطاف الله أني كنت مرتديا الخوذة .أفقت ووجهي ينزف دما، فر الشابان على الفور، تجمع الناس من حولي ونقلت إلى المستشفى وهناك أدركت عمق الضرر الذي أصابني وقيدت الحادثة ضد مجهول.

وتتواصل المعاناة…

ضغطوا على صاحب المصنع فأطردني تعسفا وبما أن حجتي قوية نلت تعويضا حكمت لي به المحكمة.كان ذلك في سنة95.الأمر هنا يبدو طبيعيا ولكن الغريب في الأمرأنه في أواخر 2001 وبعد حوالي ست سنوات انتقض الحكم بعد أن غيبت الحقائق والمستندات التي أثبتت حقي من قبل وحكم علي بدفع أكثر مما أخذته. وحسب شهادة بعض المحامين لم يقع التعامل من قبل في قضية طرد تعسفي بمثل الذي جرى معي.فأسلوب تعمد المضايقات والمعاناة في الحياة اليومية وقطع الأرزاق وإفتعال المكائد والدسائس في كل الإتجاهات المتاحة هي من الوسائل الفعالة لدى أزلام هذا النظام القمعي المتخلف وواقع ما يجري اليوم يصدق كلامي.
فعندما لا تصح شروط التوبة – والتوبة عندهم معروفة- يلجئون إلى تحريك الملفات التي يقدرون أنها تنال من خصومهم إن عاجلا أو آجلا.

سنة 2002 إستدعيت من طرف أحد أعوان أمن الدولة فتذمرت له من الإجراءات الغريبة لهذه المحاكمة وعدني بأن ينظر في الموضوع.غادرت البلاد ولا تزال القضية مرفوعة إلى اليوم.

وإلى لقاء قادم إن شاء الله تعالى فى فصل آخر من هذه المعاناة… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

شهادات ميلاد الإستبداد..على يدى النظام التونسى

مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس

 

وتستمر المعاناة..هذه شهادة أخرى من سلسلة الشهادات التى يقدمها الأخ بوكثير بن عمر حول بعض المظالم التى تعرض لها من قبل نظام الجنرال بن على.

 

بعد أن طُردت من شغلى تعسفا في أوت 1994 لم يكد يمضي علي أسبوعان  في عملي الجديد حتى اقتحموا مقر العمل.أخذوني إلى قسم الإرشاد بالمنطقة بسوسة.وبعد استقبال على طريقتهم فرضوا علي الإمضاء لدى مركز الشرطة بحي السويس صباحا ومساء.لم أزاول عملي بعد ذلك لأني وجدت – العرف– قد أحضر لي حسابي مع قرار رفتي من العمل.إنه التجويع والحصار.يريدوننا أن ننبطح أرضا على وجوهنا وتمرغ أنوفنا في التراب ولكن ما دام الرزاق هو الله ظللنا بفضله واقفين لذلك كانوا يسألونني دوما :كيف تعيش ،من أين تأكل؟ كيف تعول أربعة أطفال؟.

 

اشتغلت زوجتي معينة بروضة أطفال براتب شهري – 100د- مدة سنة كاملة ورجوت من جيراني أن لا يذكروا ذلك لأحد حتى لا يتناهى إلى مسامع (قطاع الأرزاق) فيحرموا أطفالي نعمة العجين وما ندر من الخضر.كنت أرى أطفالي يذبلون و يذبلون ويمرضون ولا أقدر على دفع الأذى عنهم فضلا عن توفيرما يسد الرمق.

 

لجأت إلى الأسواق بعد أن بعت دراجتي النارية واستلفت مبلغا من المال واقتنيت سيارة بسيطة وأصبح لزاما علي أن أعلم مركز الشرطة ذهابا وإيابا قبل أن أتوجه إلى أي سوق من الأسواق وكذلك أفعل مع مركزالأمن في المدينة المقصودة.توجهت إلى سوق( دولة) المهدية (في عهد بن علي أصبحت المدن دولا لا يجوز للإسلاميين الإنتقال منها وإليها إلا بإذن) لم أصب من السوق شيئا لأنهم أوقفوني بموجب- سين و جيم – حتى ساعة متأخرة .وكذلك فعل معي في( دولة) المنستير.

 

لم أقدر على تحمل هذا الكم الهائل من الضغط النفسي وأجبرت على ترك هذا العمل. وكيف لأحد أن يعيش ويهنأ بالأمن إذا صار الأمن عنوان الرعب.كنت لا آمن على نفسي من أنه إذا ناداني أحد باسمي أو ضربني على كتفي من الخلف أن يكون من هؤلاء الكلاب المسعورة ليسألني أين كنت؟ماذا تفعل هنا؟ أين أنت ذاهب؟ أو تقف إلى جانبي سيارة مدنية المظهر فيدعونني للصعود كي يوصلونني إلى منزلي(كرم كبير ومعروف) لكني عندما أفتح الباب يدخلون قبلي لينظروا في كل الغرف بدون إذن ولا استئذان غير آبهين بالحالة التي يكون عليها زوجتي وأطفالي ،ويخرجون على أمل منهم بالعودة .هكذا درسوا وتعلموا في مدرسة اللاحياء واللاأمن التي شيدها لهم أمن السابع من نوفمبر.

 

يتبع إنشاء الله

 

وإلى لقاء قادم إن شاء الله تعالى فى فصل آخر من هذه المعاناة…والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شهادات ميلاد الإستبداد..على يدى النظام التونسى
مواقف من محنة الإسلاميين فى تونس

 

هذه شهادة أخرى من سلسلة الشهادات التى يقدمها الأخ بوكثير بن عمر حول بعض المظالم التى تعرض لها من قبل نظام الجنرال بن على …يكتب فيقول : لقد أحصيت منذ أواخر الثمانينات إلى غاية2002 أكثر من سبعين مرة  بين إستدعاءات وجلب ومداهمات نهارية وليلية توزعت بين مختلف الجهات الأمنية التالية:مركز الحرس ومركز الشرطة- ب(شربان- مسقط رأسي)،منطقة الشرطة والحرس بالمهدية- منطقة الشرطة بالمنستير – منطقة الشرطة والحرس بسوسة- مركز الشرطة بحي السويس سوسة – مركز الشرطة بحي بوحسينة –سوسة – شرطة الحدود بقليبية- وأروقة أمن الدولة بالداخلية-.كل هذه الأطراف (الأمنية) سقتني الأمن والأمان حتى الثمالة فأضحى رزقي رغدا وعيشي هنيئا

فى بداية سنة 1995 كنت أقطن بمنزل أخي الكائن بنهج بيت الحكمة بسوسة-الطقس شتاء- لم يمض على فرض الإمضاء علي في مركز الشرطة بحي السويس سوسة قرابة شهرين حتى داهمتني عصابة من أربعة أشخاص بسيارة مدنية.رن الجرس بطريقة أوحت لي أن الزائر غير عادي،حالما فتحت الباب الخارجي سألوني هل أنت بوكثير،أجبت :نعم فقفزوا إلى داخل المنزل ،فتشوه غرفة غرفة ثم أمروني على وجه السرعة بمرافقتهم وأبوا أن يمهلوني حتى أن أطفىء آلة الطبخ إذ كنت أحظر لأبنائي شيئا من الأكل وكان بينهم رضيع.لكن من فضل الله في تلك الاثناء جاءت زوجتي من عملها في روضة مجاورة.كانت تلف نفسها ب (صوف منشف)،إستهجن مظهرها أحدهم وقال لي:(هاي حتى مرتك خوانجية مغطية راسها) .قلت له ومن تجرؤ على تعرية رأسها في هذا البرد خاصة إذا كانت أما لأربعة أطفال. تبينت هويتهم بعد ذلك لما حط ركبهم بي في منطقة الحرس الوطني بسوسة

وعرفت هناك رئيس المركز- سيء الذكر- المدعو رضا بن صالح وهو أصيل معتمدية هبيرة – ولاية المهدية- تصرفوا معي وكأنهم الجهة الأمنية الوحيدة التي فازت بسبق معرفتي وبعد س و ج بطريقتهم فرضوا علي الرقابة الإدارية –الإمضاء- ونفس ما أخضعتني إليه فرقة الإرشاد في منطقة الشرطة من وجوب الإعلام عند كل وجهة أتوجهها.لقد توسعت دائرة الهاجس الأمني لدي إلى حد أنهم يحصون علي نقاط البيع والشراء التي أرتادها.ذات مرة جلبوني ليتهموني (يعتبرون ذلك تهمة)أني أشتري حاجتي من دكان في حي التعمبر بسوسة(صاحبه عبد الحميد نوير وهو من أقارب الشيخ شهيد الحصار:علي نوير رحمه الله) ولما نفيت ذلك بشدة وطالبت بالبرهان إنهال علي أحد العونين سبا وشتما وإهانة.لم أقدر على تحمل ذلك خاصة وأني لم أكن أتصور أن يهان حافظ كتاب الله بهذا الشكل المخزي(لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولائك هم المعتدون).أصابني على الفور انهيار عصبي فتعقد لساني عن الكلام وأحسست أني أبتلع لساني ولما أدرك العون الثاني وضعيتي الحرجة أسرع وسكب علي قارورة الماء التي كانت أمامه ثم أسرع إلى النافذة ففتحها ودفعني ممسكا بي لأستنشق الهواء،ثم صاح في وجه صاحبه وسب عليه الجلالة (أستغفر الله)قائلا له:تحب تباصينا تطيح علينا روح قالك ما مشاش مامشاش).خرج العون سيء الذكر من حينه وحرص الأخر على أن لا أغادر حتى تماسكت ورجعت إلى حالتي الطبيعية،ثم أذن لي بالعودة إلى المنزل.إني لأذكر تلك الوجوه جيدا رغم غياب أسمائهم أحيانا.لو أردت أن أورد قصة لكل مرة من العددالتي ذكرته من الأول لجاز لي ذلك ولكني أوردبعض الوقائع فقط وإلى  لقاء اخر قريب إنشاء الله

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحبيب مباركى: سويســرا

 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s