إقتراح.. إنشاء جمعية حقوقية بتونس للنساء المتحجبات

بسم الله الرحمان الرحيم

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقتراح.. إنشاء جمعية حقوقية بتونس للنساء المتحجبات

 

تستعر حملة النظام التونسى هذه الأيام على المتحجبات التونسيات فى الجامعات والمعاهد وفى المؤسسات الحكومية والخاصة وحتى فى الشارع فى إعتداءات سافرة وتدخل فج فى حق المرأة التونسية فى أن ترتدى الحجاب من دون أن تتعرض إلى مضايقات أو إعتداءات أو قمع أو تشويه  , وتجرى هذه الحملة فى غياب جمعية تونسية في الداخل تتبنى الدفاع عن حقوق المحجبات بوصفها جمعية تمثلهن حقوقيا وتنظم حركاتهن الإحتجاجية فى الداخل والخارج أيضا , ونحن فى ذلك نقدر كل الجهد القائم خارج تونس لنصرة المحجبات التونسيات وكذا جهد الجمعيات الحقوقية التونسية بالداخل وعلى الخصوص الرابطة التونسية لحقوق الإنسان والجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين إضافة إلى الحزب الديمقراطي التقدمي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية  بالإضافة إلى الأفراد كالتحركات الشجاعة للمناضل عبد الحميد الصغير فى مساندة المحجبات وما يتعرضن له من إيذاءات

 

أمام الحملة على الزى الإسلامي بتونس ,  الدعوة نتجه بها إلى المحجبات التونسيات بالداخل لتأسيس جمعية تونسية تحت إسم : الجمعية التونسية  للنساء المتحجبابولهن أن يتخيرن إسما آخر قريبا من هذا المعنى أو هذه الصيغة – , تتبنى قضيتهن وتتقدم بأوراق إعتماد الجمعية إلى الدوائر الرسمية ذات العلاقة بإعتماد الجمعيات كجمعية ثقافية وحقوقية ينص قانونها الأساسي وميثاقها التأسيسي  على أن هذه الجمعية تدافع عن حقوق المتحجبات المختلفة , منها حقهن غير القابل للنقاش فى إرتداء الحجاب دون أن يتعرضن للإعتداء والتمييز , وحقهن فى الدخول ومزاولة نشاطهن المهني والدراسي فى كل مؤسسات الدولة التونسية من دون أن يتعرضن للإنتقاص من حقهن فى كل نشاط أو تواجد بسبب حملهن للحجاب كما تضع الجمعية على رأس أولوياتها إلغاء المنشور 108 الذى يمنعهن من إرتداء الحجاب بوصفه منشور غير دستوري وقائم على التمييز بين التونسيات وتدخلا فى أخص خصوصيات المرأة وهى لباسها كما وأن هذا المنشور مرفوض من قبل عامة الشعب التونسي

 

ليس الأمل معقودا على إجازة الجمعية طبعا من قبل النظام التونسى, فالجواب نعرف مضمونه قبل أن يباشر فى العملية ولكن ليس هذا الأمر هو المعيق , ذلك أن أكثر الهيئات شرعية فى البلاد اليوم لا تملك أوراق إعتماد من السلطات التى رفضت الإستجابة لمطالبها فى التأشيرة , فالمؤتمر من أجل الجمهورية كحزب سياسى والجمعية التونسية لمساندة المساجين السياسيين كجمعية حقوقية وجمعية أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل كجمعية مطلبية حقوقية ومجلة كلمة كنشرية مستقلة وغيرها من الهيئات لم تحظى بالإعتراف من قبل السلطة بل على العكس لقيت محاربة وتضييقا وهرسلة ولكنها بإصرار نضالي فذ إستطاعت أن توجد لها إسما وإعتبارا تحت الشمس فى تونس لا بل إن هذه الهيئات حققت شرعية واقعية لم تنلها تلك الجمعيات والأحزاب والهيئات التى تدور فى فلك النظام والتى حازت على رخص من الداخلية حال تأسيسها وميزانيات معتبرة لتمويل نشاطاتها , لذلك نقول بأن تقديم أوراق الإعتماد لا ينتظر منه إجازة الجمعية بقدر ما هو إجراء قانوني شكلي تحاجج به الجمعية النظام فى كل محطات النضال التى تتهيىء له فى قادم المراحل

 

إن الجمعية التونسية للنساء المحجبات التى تحمل مشاغل ومشاكل وهواجس النساء المتحجاب فى تونس ضرورة ملحة اليوم فى الساحة التونسية لأن المتحجبات اليوم مع تنامي أعدادهن يحتجن إلى إطار يحمل قضيتهن العادلة ويجلّي مظلمتهن التى يتعرضن لها , وليزحن كل الشبهات التى تستهدف الحجاب الإسلامى التى يتعرض لها , كما يمكن للجمعية أن تجمّع طاقاتهن للدفاع والتحرك الجماعي والجمعياتي بخصوص قضيتهن فى وجه الحملات المتعاقبة التى قادها ويقودها النظام التونسي تجاه لواء العفة والتطهر والذى هو إستجابة من طرفهن لأمر الله تعالى وحكمه الشرعى البيّن, إضافة إلى إنجاز دراسات وبنك معلومات حول هذه القضية فى تونس, هذا الإطار الذى سيجمع جهود كثيرة حول قضية الحجاب فى تونس , وأتوقع  إن صح العزم أن تحقق الجمعية نجاحا باهرا فى الداخل والخارج لما هو متوقع  من تفاعل مع هذا الإطار الجمعياتى

 

هذه هى الفكرة , نضعها بين أيادى متحجبات تونس لعلهن يجدن فيها من الوجاهة ما يجعلهن يفكرن فى إنجازها …لم أدخل فى تفاصيل القانون الأساسى واللوائح الداخلية للجمعية المنتظرة لأننى أقدر أن متحجبات تونس يمكنهن القياس والمقاربة فى هذا الشأن بحيث يخرج البيان التأسيسى واللوائح الداخلية بعد درس قانونى وشرعى عميق ومستفيض من كفاءات هى فى متناول المؤسسين

 

أخيرا أتمنى أن يتقبل عفيفات تونس هذا الإقتراح ليدرسنه بجدية وعناية وهذا جل أملى لأن القرار بتأسيس هذه الجمعية التى أراها ضرورة لهن اليوم هو بيدهن وتقديرهن وما أرانى إلا حريصا على شؤونهن وإلا لما كلفت نفسى بإرسال هذا الإقتراح..ونسأل الله لكن التوفيق فى ما تجدنه لكُنّ أوفق

 

والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s