لا أمن.. فى جمهورية البوليس

بسم الله الرحمان الرحيم
 
لا أمن.. فى جمهورية البوليس
عبر أحد المنتسبين للأجهزة البوليس التونسى عدم إستعداده للدفاع عن النظام التونسى لغياب الحافز المادى والمعنوى لذلك فالأجر متواضع والتدريب ضعيف والعجز أمام إحتكاك مسلح حصل إضافة إلى غياب عقيدة لدى رجال الأمن تحفزهم فى أي مواجهة مسلحة لأنهم لا يدافعون عن الوطن وإنما يدافعون عن عوائل النظام التونسى الممثلة فى جماعات الجنرال وعائلة الطرابلسية اللذان ملكا البلاد وحولوها إلى عقار خاص ,كما عبر الشرطى عن رأي يقاسم فيه رجل الشارع التونسي فى العداء لأمريكا وحبه لدينه والبوح بالعداء المتأصل لدى حكام تونس للإسلام وشعائره فشعيرة الصلاة مثلا تهمة لرجل أمن يستحق عليها الطرد من الوظيفة بل والملاحقة…لقد عبر رجل الأمن صاحب الرسالة عن تذمر قد يقاسمه فيه بعض زملائه داخل جهاز الشرطة الذى وضف لخدمة بقاء الرئيس والحزب فى سدة الحكم ولترويع المواطنين سواءا المعارضين أو حتى الذين لم يشتغلوا بالسياسة

وما دفعنى للتعليق على الرسالة هى الرسالة الأخرى التى وردت فى نشرية تونس نيوز لأحد أعوان النظام التونسى أو( وزارة الداخلية التونسية) والذى إدعى أن المواطن الشرطى لا يستحق الزى الذى يلبسه ولا شعار البوليس الذى ضُحي من أجله من أجل أن يكون لهم أمن ولائه للوطن أي تونس وهذا ما يكذبه الواقع فمنذ متى كان البوليس التونسى ولائه للوطن لا النظام الرسمى والذى أصبح الوطن هو وهو الوطن فليقلب هذا الشخص التاريخ القريب لبوليس بن على وحاضره ليرى أنه تحول إلى عصابة للقمع والتنكيل والتعذيب وحرس لأمن الحكم والحاكم لا أمن الوطن والمواطن , لا بل أداة للرعب والهمجية وإستباحة الأعراض والممتلكات و حيواتهم ولم يبقى لهذا الجهاز المتغول إلا أن يراقب دورات البدن وأجهزته …لا يبحث الرجل عمن يدفع له أكثر ولا عبر عن ذلك ولكن الملكية ليست للملك وحده, أما تضحية رجال البوليس فلم نرها إلا فى المسلسلات التى تبثها القناة الرسمية والتى ليست حتى من إنتاج تونسى فى الأغلب الأعم..إن البوليس الذى تتحدث عنه لم يضحى من أجل الوطن ولكنه يضحى من أجل الحاكم الذى يستعمله عصا ضد بنى وطنه , إننا نعرف البوليس التونسى جيدا وإن المرء ليعجب من أين خرجت وكيف تربت تلك الفلول والتى يعرفها كل تونسى وقع إعتقاله على أيدى أولائك الهمج

أنا أتقدم بإستغرابى فرجل الأمن صاحب الرسالة دق جرس الإنذار لأباطرة الداخلية التونسية التى تحولت إلى مرتعا لثقافة مفلسة مفرداتها القمع والتعذيب والهرسلة والقتل والتعذيب والتشريد وكل الممارسات القميئة التى ترتكبها عصابات البوليس فى حق المواطنين التونسيين وإن رجل الأمن صاحب الرسالة ليس المثال الوحيد بين زملائه فى جهاز الشرطة ولكن مع الأسف هؤلاء هم الإستثناء فى هذه الماكينة التى سحقت الوطن والمواطن وجلبت لهما محنة سوداء ما زلنا نعيش آثارها إلى اليوم وما تزال مستمرة

إذا إلتزم رجل الأمن بالقانون العادل فى معاملة المواطن ولم يكن عصى بيد الحاكم لترهيب مواطنيه فعندها نتحدث عن الولاء للوطن أما أن يكون هذا الجهاز ماكينة تسحق المواطن من دون تعقيب لا من قانون ولا من قيم فلا حديث إذن عن الولاء للوطن وإنما ولائها للحاكم وملكه , ولن يستقيم الظل والعود أعوج

لقد عايشت تجربة وقعت أمامى فى إحدى المطارات العربية أخذت منى الدهشة مأخذها لأننى قارنت بين ما يحصل أمامى وبين المشهد نفسه لو وقع فى مطار تونسى , فقد حدث أن أحد المواطنين العرب تجاوز حاجزا فى المطار معد لتفتيش الأغراض والأشخاص فطلب منه العون المكلف بالتفتيش وباحترام أن يترك حقيبته ويعود أدراجه للمرور من الفتحة المعدة للكشف الألكترونى على الأشخاص فما كان من ذلك المواطن الشاب إلا أن رمى بجواز سفره بغضب شديد فوق حقيبته وعاد ليمر من الفتحة ذات التفتيش الألكترونى فاستقبله عون الأمن مجددا ببشاشة وتواضع غير مؤلوفين وخاطبه , إننى لم أقصد إزعاجك بل على العكس , إن ما أفعله هو لصالح أمنك الشخصى وكل المسافرين , أرجوا أن تتفهم ذلك ..الحقيقة أننى شرعت أتصور حال ذلك المواطن العربى وهو فى مطار تونسى وأنه أمام عون للبوليس , فماذا يا ترى سيحدث له ؟ .. كنت على وشك أن أكتب لكم ما تصورته يحدث ولكننى خيرت أن تضعوا أنتم تصورات لذلك , وما هو أكيد هو أن كل الخيارات واردة ما عدى واحد فقط هو أن يعامل ذلك المواطن العربى بأدب وإحترام كما رأيته يعامل أمامى
 وما زلت أحتفظ بشجونى…وحسبنا الله فى من ظلم    
 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s