لطالما كان الإسلام في مرمى سهام السلطة التونسية

بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لطالما كان الإسلام..فى مرمى سهام السلطة التونسية

 
 أريد للجمهورية التونسية والتى تحولت إلى عقار بيد طغمة الحكم أن تعيش إغتراب رهيب على محيطها المغاربى والعربى والإسلامى وعلى شعبها وعلى ثقافتها ودينها , فبلدنا الحبيب تونس تحت ظل حكم الجنرال بن على الذى إمتهن القمع والتزييف , تفوح منه كل يوم نتانة إسبداد مرضى بحق الإسلام وحريات الناس إنفرد به هذا النظام عن سائر الأنظمة التى فكت قبضتها الستالينية على شعوبها بدرجات متفاوتتة , ولقد مثل خبر(…) البطاقة المغناطيسية للصلاة التى تهكم فيها أحد التونسيين على النظام مشهدا يلخص فعلا تعاطى النظام مع الإسلام والشعب التونسى ولقد كان هذا التهكم مميزا وسيظل عالقا فى الأذهان خاصة وأنه دفع النظام إلى تكذيب خبر لم يكن خبر ونحن نهنىء وكالة صحابو بريس للبرقيات على هذا السبق ونعزى النظام على هذه العثرة وكل فضائحه التى إنتشرت وليس آخرها الإعتداء على كتاب الله تعالى ثم إنكار الفعل المشين كما أنكر نظام الجنرال بن على كل جرائمه بصفاقة إحترفها   

 تأتى حادثة تدنيس القرآن الكريم من قبل السجان المجرم عماد العجمى ممارسة مكررة عرفها السجناء الإسلاميون من هذا المجرم بالذات ومن زبانية نظام الجنرال بن على وما أكثرهم , فقد أنتهكت حرمة المصحف الشريف فى السجون التونسية منذ مطلع التسعينات بلا حساب خاصة أثناء التفتيش المفاجىء (وهو ما يعرف فى السجن بـ : الفوي) , وليست هذه الممارسة بمعزولة أو هى من  قبيل التصرفات الفردية بل هى سياسة رسمية منتهجة من قبل زبانية النظام التونسى تجاه المصحف والصلاة وسائر العبادت لإذلال المعتقلين الإسلاميين فى السجن خاصة وأن جلاوزة النظام متحققون من أن هذه الممارسات هى الأشد إيلاما ونيلا من المعتقلين , وليست للإقلام المأجورة التى تنادت لتبرئة النظام من جريمته الشنيعة إلا وجه العملة الآخر لهذا النظام الفاسد والمفسد والذى لم ينتج غير قلعة إستبداد جهنمى مفاتيح أقفالها بيد الجهل والفشل الذى إستوعبته وزارة اللا أمن الداخلى وقطعان الإنتهازيين الذين أجّروا ألسنتهم وأقلامهم بالدينار والإمتيازات . إن الحرب المعلنة على الإسلام فى تونس تحت أسماء مستعارة دشنها الجنرال بن على وجلاوزته منذ بداية تسعينات القرن الماضى حين وقع الإسلاميون فريسة لآلة قمعية متنمرة تكره بحقد متعاظم كل من يتنفس بالإسلام وقد كانت إرهاصات الحرب الموروثة عن بورقيبة المضى قدما فى تسييل ما أبقاه هذا الأخير من أثر من الزيتونة وتفعيل تجريم إرتداء الخمار(الحجاب) وإطلاق اللحية وإقتناء الكتب الدينية و تداولها ومنعها فى المكتبات وحضر الدروس فى المساجد وملاحقة كل من تظهر عليه علامات التدين وتوهين مادة التربية الإسلامية فى المقررات المدرسية بل إن البوليس كان يفتش فى دفاتر الطلبة والتلاميذ عساه يعثر على كتاب ليس فى المقررات المدرسية أو الطلابية ويكون موضوعه الدين وقد وصلت هذه الممارسات حدودا شائنة بلغت حد نزع خمار التونسيات فى الطريق العام وملاحقة الملتزمين والملتزمات بالإسلام فى المسجد والإدارة والمستشفى والمعهد والجامعة والعمل وفى سيارة الأجرة والسوق والمحلات التجارية وأثناء المرور أمام مراكز البوليس و فى البيت ووو… , ثم ما فتئت الهجمة أن طالت كل شيىء يحيل على الإسلام حتى البسملة فى الحديث وكلمات الحمد والتوكل المكتوبة على السيارات , وقد عومت السلطة الغاشمة هذه الحرب القذرة على الإسلام بحربها الشرسة على الحركة الإسلامية , وأحسب أن هذه الظاهرة لو طفنا اليوم العالم الإسلامى بل العالم كله سنعجز على أن نجد لها نظيرا إلا اللهم فى التاريخ , من مثل تاريخ جمهوريات الإتحاد السوفياتى سابقا على عهد ستالين أو تركيا على عهد كمال أتاتورك وكل هذه الدول اليوم هى ليست بحال مثل تونس الجنرال بن على أمد الله فى أنفاسه وأذاقه أضعاف ما يعانيه أخيه غير الشقيق شارون . لقد منع الإستبداد الذى يتبجح بدعاوى الحرية والديمقراطية ودولة القانون وحقوق الإنسان والمرأة وبقية القائمة من إسطوانته المشروخة, الطالبات الإسلاميات من الدخول إلى حرم الجامعات التونسية لإجتياز إمتحاناتهن وهن يحملن تاج رؤوسهن , وإكراههن على نزع الخمار(الحجاب) – كما فعل مع تلميذات المعاهد الثانوية – , الذى أمرهن الله تعالى بإرتدائه بما هو حكم ثابت متواتر مجمع عليه بيقين الأدلة من الكتاب والسنة وعمل السلف والخلف لا ينكره إلا جاحدا لحقيقة إسلامية وفريضة ربانية وواجب دينى و ليس لدعاويه الكاذبة والواهنة غير تبرير هزيل للصد عن سبيل الله تعالى , وهل يبقى القول اليوم بأن خمار المرأة المسلمة هو "لباس طائفة , وافد , ونشاز" معنى غير محاربة الإسلام ,أليس"الجينز"و"البودى" و "المينى" ووو… هى الوافدة والنشاز؟؟؟ أم أنها "الحداثة" المغشوشة التى تتوسلها هذه اللوثة التى تحكمت فى البلاد بقوة البوليس لتنهتك ستر القيم التونسية المسلمة ولتحتفل بالميوعة والتفسيخ على كل المنابر الرسمية فى مخطط رهيب لتفسيخ البلاد والعباد وتمييع الناس ونشر قيم الرذيلة بعيون فضيلة من دعاوى العصرنة والحداثة الزائفة!!! وليس قناة تونس 7 منا ببعيد . إن الحرب على الإسلام التى تديرها طغمة الحكم فى تونس لم تبدأ اليوم ولكنها اليوم تتكشف معالمها للكثير من الأطراف خارج تونس , الشعبية منها والرسمية حتى ليجد النظام نفسه لأول مرة منذ أن أدار رحى هذه الحرب الصامتة فى موقف يصدر فيه ولأول مرة فى تاريخ الرابطة التونسية لحقوق الإنسان بيان يكشف حادثة إنتهاك حرمة الإسلام فى بلد الزيتونة المعمور . إن الخبر الذى ورد عن المجرم مدير سجن برج الرومى عماد العجمى من تدنيسه للمصحف الشريف هو غيض من فيض من ممارسات داخل المعتقلات النوفمبرية , فقد منعت الصلاة بالليل ولفترات فى بعض السجون التونسية ناهيك عن صلاة الجماعة والجمعات وحلقات الذكر والتلاوة ووو…, أيها العقلاء من كل ملة لو كانت تونس إقليم تحت إمرة الإتحاد السوفياتى سابقا لأعتبرنا أن الأمرعادى فالمركز شيوعى والإقليم إسلامى أما فى تونس فماذا نقول فحامى الحمى والدين يسرق الحمى وينتهك حرمة الدين كالذئب يرعى الغنم فهل يكون أمينا ليرعاها . إن المرء ليألم لدينه وإخوته وأخواته ولحال البلد الحبيب تونس و ما آل إليه فى هذا العهد التعيس ولحال الإسلام والمسلمات المؤمنات الاتى تتربص بهن دوائر الإلحاد والإستبداد , نعم يدور القمع اليوم فى غير أجواء التسعينات وهذا ما تغير فى تونس اليوم فجرائم النظام لم تعد تجرى فى صمت , على أن مجارى النظام لم و لن تتوقف عن زكم أنوف التونسيين والعالم بروائح إستهداف الإسلام والناس خاصة وأن الخطاب الخشبى الذى يعتمده النظام ما يزال يستوعب حالة الفصام

المزمن التى يعيشها , وليس منتظرا من الدكتاتورية أن تولى القهقرى قريبا بالرغم مما خسرته لدى الشعب التونسى وكذا بعض الأوساط الرسمية فى الخارج الذى تبقى بعض أطرافه هى رهانها الأهم بعد آلة القمع التى تنزع لها لحسم كل أزماتها مع المجتمع وهى الوسيلة الوحيدة التى يتعامل بها النظام مع كل خصومه وعلى رأسها الإسلام
إن ما حدث ويحدث فى تونس الزيتونة سيظل عارا يلاحق التونسيين شائوا أم أبو , وستظل هذه المرحلة من تاريخ تونس ما بعد الإستقلال مرحلة حالكة لن يمحوها إلا إستقلال ثانى يتخلص فيه الشعب التونسى من طغمة الإنقلاب الأسود المتحكمة فى البلاد  ومن الحزب الذى حكم التونسيين والتونسيات منذ جلاء فرنسا عن تونس حتى اليوم
ويبقى سؤالا مهما جدا ومشروعا شاركنى فى طرحه محامى وناشط حقوقى تونسى قادم من تونس..ما الذى سيحرك الشعب التونسى بعد كل الذى حدث ويحدث؟؟؟!!! أم أننا سننتظر حتى يخلف النظام نفسه؟

دمتم طيبين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s