الطلاق بالإكراه .. وأشياء أخرى لكسر إرادة المعارضين التونسيين

بسم الله الرحمان الرحيم  

الطلاق بالإكراه .. وأشياء أخرى لكسر إرادة المعارضين التونسيين
 

الطلاق بين الزوجين بالإكراه أسلوب عقابى مستحدث من قبل أجهزة بوليس السلطة التونسية و يقصد منه تحطيم معنويات المعارضين السياسيين للنظام الدكتاتورى ( وخاصة الإسلاميين , وقد أصبحت اليوم الممارسات الأمنية الشاذة لا تستثنى أحدا) .. هذه الطريقة تندرج فى إطار عقلية أمنية تسلطية يتبعها البوليس تجاه المعارضين السياسيين وعائلاتهم وهو ليس الأسلوب الوحيد الغريب المبتدع ذلك أن المعارض السياسى فى تونس لا يتوقف الأمر عند إستهدافه شخصيا بالتعذيب المادى الشنيع وإنزال أحكام ثقيلة بحقه وسوء معاملته فى الإعتقال والتحقيق و أثناء تقضية العقوبة فى السجن وحصاره حتى داخل الأسوار العالية وإنما الأمر يتعداه إلى أقاربه المقربين كزوجته وأبنائه وأبويه وأشقائه وشقيقاته وأيضا إلى دوائر فى القرابة والصداقة تتسع كثيرا , فكل أولائك يوضعون على قوائم البوليس ويصبحون محل متابعة كما يحرم الكثير منهم من حقوق المواطنة كالوظيفة فى دوائر رسمية والسفر والحصول على قروض إلى غير ذلك من المضايقات المباشرة والغير المباشرة السرية والعلنية التى تطالهم , وهذه الممارسات الأمنية قد تختلف من جهة إلى أخرى فى تونس ولكنها لا تستثنى أي منطقة فى البلاد
 
إن الحرمان و التضييق فى الدراسة (معهد , جامعة…. ) الذى يسلط على المستهدف أمنيا يتعداه ليبلغ أفراد عائلته لإجبارهم على مغادرة مقاعد الدراسة فى نية مبيتة لتجهيلهم وهدر مستقبلهم وتفويت حظوظ الحياة والنجاح عليهم وإشعارهم بأنهم منبوذين ومحل شبهة , ولوضعهم تحت ضغوط نفسية ثقيلة و مسترسلة كي يغيروا رأيهم فى من جعله البوليس عنوة سببا لهذه الهرسلة الأمنية ولكي تمل العائلة من الضغط الأمنى المخيف وتنبذ إبنها أو عائلها هي الأخرى وهذه إحدى الغايات من الممارسات البوليسية العجيبة وهو مسعى عبر عنه النظام بصريح العبارة وعلى ألسنة مسؤوليه الأمنيين ولكن مكر ألائك يبور
 
  حرمان آخر يطال الخارج من السجن كما السجين والملاحق أو أحد أفراد عائلته وهو الحرمان من آداء الخدمة العسكرية الوطنية وقد حصل للبعض أن إنخرطوا فى أداء الواجب الوطنى الذى يستمر لسنة واحدة وحين علمت دوائر النظام لاحقا أنه أحد أقارب معتقل سياسى -وخاصة إذا كان من عائلته – يقع طرده من الخدمة الوطنية , كما حدث لبعض المواطنين الشباب الذين فسخت عقودهم مع الجيش الوطنى أومع وزارة الداخلية أو دوائر أخرى فى الدولة كالتربية والصحة والبلدية والبريد وغير ذلك , بسبب أن لهم قرابة مع أحد المساجيين السياسيين أو الفارين , أما المعتقل السياسى نفسه فإنه محروم من آداء الخدمة الوطنية ولا سبيل له أن يفكر فيها وحتى الإجراء الذى أقدمت عليه السلطة أوائل التسعينات بإرسالها بعض الطلبة إلى التجنيد الإجبارى بمنطقة رجيم معتوق فهو إجراء عقابى لعزل الطلبة عن الجامعة لكسر التحركات الطلابية
 
 حتى الجيران الذين ليس لهم أي قرابة دم مع المعتقل السياسى تطالهم يد الجور حين يبدون قدرا من التعاطف مع جارهم المعتقل وعائلته , فيصبحون محل إستهداف البوليس وقد حدث أن أعتقل أربعة شيوخ لا يعرفون حتى الكتابة ولا القراءة  , يتجاوز عمر الواحد منهم 70 عاما , أودعوا سجن برج الرومى تحت طائلة أحكام بلغت خمس سنوات وقد كان ذنبهم أنهم رقوا لحال أبناء معتقل سياسى ولوضعهم المادى الصعب للغاية فجمعو ا لهم مبلغ بسيط من المال لفائدتهم وقد ساهم فيه كل منهم بخمس دنانير تونسية فوجدوا أنفسهم فى السجن .. والمواقف كثيرة فى ذلك
  
من الأساليب المتبعة من قبل البوليس التونسى هي احتجاز بعض أقارب من هو بحالة فرار , من أجل الضغط عليه كى يسلم نفسه للبوليس وفى أثناء ذلك ينال الرهينة نصيبه (ا) من التعذيب والإهانات
 
الخارج من السجن يجد سجنا آخر فى إنتظاره فعند خروجه تحمله سيارة البوليس من باب السجن إلى دوائر الأمن ويخضع لتحقيق جديد يشبه فى بعض الأحيان يوم إعتقاله أول مرة ثم يمضى على تعهدات ويبلغ عنه فى منطقته ويخلى سبيله , وهناك يأتيه البوليس إلى البيت أو يستدعى على الفور وتبدأ الهرسلة الأمنية والحضور للتوقيع حتى وإن لم يكن له حكم بالمراقبة الإدارية كما يخضع للتحقيق كل من يعثر عليه بصحبته حتى فى الشارع إلى نهاية الممارسات الإسبدادية والتى ليست لها حدود  
 
تبقى الأساليب المتبعة من قبل السلطة التونسية تجاه كل معارض لها غير مضبوطة بقائمة سلوك أمنى يتخذ من القانون والدستور مرجعا له ولكنها أساليب تخضع لمنطق ما يمكن أن نطلق عليه عصاب سياسى وأمنى يجعل هدفه تدمير الضحية بدنيا ونفسيا وسحق إرادته بالكامل وهذا السلوك العصابى تنفذه فلول من البوليس المتوحش يجد شراهة غير مفهومة فى ممارسة سادية بغيضة على ضحاياه وهو ما يطرح التسائل التالى : على أيدى من يتخرج هذا البوليس , وبأي عقيدة أمنية تربى ؟ 
Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s