تونس..عندما يتحول  » بوليس  » إلى إمبراطور فى جمهورية !!!؟

بسم الله الرحمان الرحيم 

تونس..عندما يتحول " بوليس " إلى إمبراطور فى جمهورية !!!؟

 

مفارقات عجيبة ومقرفة تلك التى تحدث فى جمهورية "سبعة حناش" … وما أكثر تلك المفارقات المذهلة فى " دولة القانون والمؤسسات " … من تلك العجائب أن يتحول عون أمن بسيط إلى حجاج زمانه وبوكاسا عصره وتشاوسيسكو مملكته . لقد وجد الشرطى العادي من الحصانة من قبل الدولة فى تونس ما يكفيه لسفك الدماء وإنتهاك الأعراض والعبث بالمواطن على هواه وكيفما يحلو له دون أن يخضع للمحاسبة أو التتبع القانونى العادل , ليتحول هذا الشرطى من رجل أمن يحرس القانون وأمن المواطن وحقوقه إلى مارق عن القانون وعابث ومستهتر بكل الحقوق , يتصرف بصبيانية تجاه كل من لا يعجبه

إن الإعتداء السافر الذى تعرض له المواطن الشاب محمد الجبالي من قبل عون الأمن المسمى يسري يلخص الممارسات التى يقترفها البوليس فى تونس تحت الحصانة الرسمية بالرغم من أن هذه الممارسات لا تسمح بها دولة تحترم " القانون والمؤسسات " التى تدعيها السلطة , وما يزيد فى الجرم فى هذه الحادثة أن عون الأمن حاول مرة ثانية بعد الأولى إطلاق النار على المواطن محمد الجبالي وهو ما يعنى بلا لبس أن العون المذكور يتصرف تصرف الواثق من نفسه أنه محمي بتأكيدات رسمية قبل أن يباشر مهامه فى هذه المهنة , فهو يعرف أنه فى حصانة من أي عقاب حين إقترف هذه الجريمة , طالما أنه لا يعصي أمرا رسميا مهما كان , أما إذا " تجاوز " فى حق المواطنين فهو فى حل من أي تتبعات وما أخطر أن تكون هذه التجاوزات هي سياسة رسمية وهذا هو الذى يحصل على أرض الواقع

إن أي خصومة عادية لمواطن عادي مع شخص يعمل بالأمن وهو خارج أوقات العمل ( ودعك من الحديث أثناء عمله ) ولا يحمل زيا رسميا تجعل هذا المواطن عرضة لممارسات تعسفية تحول حياته إلى جحيم حتى وإن كان فى الموقف هو المظلوم وليس الظالم … ففى الوقت الذى تكون فيه هذه الخصومة البسيطة بين مواطنيين مهما كان وضعهما المهنى أمر عادي يطويها النسيان وتنتهي , فإن الخصومة الشخصية مع أي شخص يعمل فى الأمن تحول الموضوع إلى قضية أمن دولة يتصرف فيها هذا العون تصرف السلطان حين يتحول المركز الذى يعمل به إلى متبن لقضيته الشخصية واضعا كل إمكاناته تحت تصرف هذه القضية من أجل نصرته ولو كان ظالماوهناك حوادث وقعت فى تونس كانت عابرة للولايات كانت القضية برمتها حصول نزاع شخصي عادي بين " رجل أمن " تنقل إلى ولاية أو جهة تونسية بعيدة عن مقر عمله وحصلت له مشاجرة مع مواطن عادي فأخذ الأمر أبعادا تحول بموجبه ذلك العون البسيط إلى شخص ذو نفوذ غير معقول وسطوة غير بسيطة , لتتحول المشاجرة العادية إلى خصومة مع الدولة فينفتح باب الويل والثبور على المواطن المسكين والذى لم يكن ذنبه إلا أنه تخاصم مع رجل يعمل فى سلك الأمن وهو لا يعلم !!! .. فتعلمه الأحداث أنه فتح على نفسه حرب البسوس وهو خالي الذهن . وما تجدر الإشارة إليه هو العدد الغير محصور من أسماء الفرق الأمنية فى تونس

لقد أطلقت أيادي البوليس من قبل مرؤوسيهم ليتصرفوا تصرف الصعاليك والمنحرفين تجاه المواطنين من أجل زرع الخوف والإرهاب بينهم كي لا يرفعوا رؤوسهم بالإحتجاج أو حتى التفكير فى أي صيغة منه تجاه السلطة ليتحول البوليس إلى غول يسحق كل من يرفع له رأسا بمخالفة حديث أو أمر عون عادي, وهذه الممارسات لا تخص المعارضين السياسسين للنظام فقط بل إنها تطال كل مواطن لا ينصاع إلى أمر ظالم أو لا يقبل ممارسة غير قانونية , وحين يحتج أي مواطن على ممارسات البوليس فى حقه يجد الجواب المهذب " هاذيكة خدمتو " أما الأجوبة الأخرى فهي من الحزام وإنتى هابط " حتى الجلد ومشتقاته وما السجن ببعيد

إن أهم وزارة اليوم فى تونس بن علي والتى تحظى بالرعاية الأولى للدولة وبالنفوذ الأول فى البلاد هي وزارة الداخلية حتى أنها فاقت المؤسسة العسكرية فى النفوذ و الرعاية والإنفاق , كما أن هذه الوزارة لا تخضع للمحاسبة على أي تجاوز ترتكبه فى حق المواطنين وما أكثر الفضائع الذى إرتكبتها هذه العصابات التى تأتمر بأوامر رأس الدولة ووزير داخليته

إن حالة الشاب محمد الجبالي ليست مع الأسف حادثة معزولة فى تونس ولكنها سياسة رسمية , ولا أمل لهذا الشاب وعائلته أن تأخذ العدالة طريقها لتسائل العون المعتدي ولكن جل ما سينتهى إليه الأمر هو أن يعفى العون يسري من مسؤولية الإعتداء ويذهب حق المواطن الضحية هدرا لدى السلطة هذا إن لم يقع تتبعه بقضايا ملفقة من أجل أن يصمت.. ولكن عين الله لا تنام على الظالم 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s