فضيع فضيع.. ما يمارسه البوليس التونسى

بسم الله الرحمان الرحيم
 
فضيع فضيع.. ما يمارسه البوليس التونسى
 
ليس غريبا على النظام التونسى بقيادة الجنرال المريض ووزارة الرعب والتعذيب المسمات بوزارة الداخلية تلك الممارسات الموغلة فى الوحشية والقسوة , فقد درج عليها النظام التونسى حيث أدمن ممارسة التعذيب والقتل بدم بارد على مدار العقدين الماضيين دون أن يقدم زبانية الداخلية لأي محاكمة حتى ولم كانت صورية بل لم يتعرضوا لأبسط أنواع المساءلة مما يعنى أن الأمر سياسة رسمية بلا جدال وقد سقط العشرات من المعتقلين التونسيين شهداء تحت عصى التعذيب فى مشاهد مروعة وبالغة الوحشية ومنهم من خرج بإعاقات ستلازمه طوال عمره
 
 وقد طالعتنا البيانات الأخيرة للمجلس الوطنى للحريات بتونس لتكشف جانبا من تلك الممارسات البربرية الخافية فى سراديب الداخلية التونسية بفعل التعتيم التى تمارسه السلطة  فقد أكد المجلس فى بيانه الأخير "ثبوت تعرض المتهمين للتعذيب الوحشي: كان خالد العرفاوي الذي أوقف يوم 16 ماي 2005 قد روى لعائلته ولمحاميه الأستاذ عبد الرؤوف العيادي وقائع التعذيب الذي مورس عليه في وزارة الداخلية من اعتداء عليه بالضرب بواسطة عصا تحمل شحنة كهربائية كما نزعت ثيابه وحاول أحد الموظفين إدخال عصا في دبره. كما تم تعليقه من اليدين وضرب بالعصا على كامل أنحاء جسمه وضرب على رأسه بسوط من الكاوتشو من قبل 5 موظفين تداولوا على ضربه وكانوا يعالجونه بصبّ الماء البارد على جسمه كلّما أغمي عليه. كما تم تعليقه من ساقيه وضرب عليهما. وقد أفاد أنّه تم استقدام طبيب عندما تعكرت حالته الصحية وتولّى حقنه وأعطاه أقراصا لمعالجة التقيّؤ ولتسكين الآلام وجلب له مرهما يزيل آثار الكدمات البادية على الجسم. وذكر خالد العرفاوي أنّ من بين الموظفين الذين أشرفوا على تعذيبه شخصان يستخدمان كنية مجيد" و"الحاج"…(جزء من بيان للمجلس المذكور نشر على الأنترنت محرر بتاريخ 24/01/2007
 
كما أكد بيان سابق للمجلس نفسه حصول حالات قتل تحت التعذيب لشباب تونسيين وقع إختطافهم ويعدون لدى ذويهم مفقودين وقد إنتهت بعض تلك الحالات بالموت وبمراسم دفن أعدتها الداخلية التونسية من تكفين وحفر القبر وإختيار التوقيت الباكر لذلك وإستدعاء خاصة ذوى الضحية لحضور الدفن والتعرف على جثة إبنهم المغدور كما حدث فى سوسة للمواطن حسنين العيفة فجر يوم الثالث عشر من جانفى الجارى وكما وقع للمواطن مجدى عمرى أصيل سيدى بوزيد والذى قوع تهشيم جمجمة رأسه حتى غابت معالمه ولم يتسنى لذويه التعرف عليه ( يمكن مراجعة بيان المجلس الوطنى للحريات المؤرخ فى 13/01/2007 )  , وليست هذه الحالات إلا نماذج فقط وقع الكشف عنها أما ما خفى فهو أعظم
 
إن التعذيب حتى الموت أمر فضيع للغاية , فتحت السحق بالهراوات والآلات الحديدية والمعدنية والخشبية والركل والرفس والصعقات الكهربائية وإدخال العصي فى أماكن حساسة من البدن وغيرها من أساليب التعذيب التى ينتهى معها بدن شاب مفعم بالحياة إلى جثة هامدة ومشوهة يعسر على ذويه التعرف عليها … إنها فضاعة لا توصف وبربرية مقززة ووحشية لا يقدر عليها إلا أزلام الداخلية التونسية الهمج الرعاع , الذين أطلق أيديهم سيدهم الأكبر الجنرال بن على الذى سيقف يوما أمام الله تعالى ويسأل عن دماء هؤلاء الشباب الذين لم يرتكبوا ذنبا يستحقون عليه إستباحة أبدانهم حتى الموت
 
إن هذه الممارسات الموغلة فى الوحشية تعبر عن نهج  ثابت لدى السلطة التونسية فى ترهيب المواطنين التونسيين لجعلهم تحت إستبداد مؤبد يراهن النظام على أنهم سيستسلمون لأمره وسيستكينون لعنفه, ولكن ألا يعى حكام تونس أن عسكرة البلاد وتحويلها إلى ثكنة بوليس لم يمنع أن يتسرب إليها العنف المسلح كما حصل فى الأحداث الأخيرة . إن من يقف على هذه الممارسات لا يعمل لصالح تونس ولكن يعمل لشراهة الحكم والتسلط على الشعب وهو لا يملك إلا حق القوة العمياء التى تنذر كل يوم بتوسع مساحات الكره لهذا النظام ومن يقف عليه وما لم يتب هذا النظام عن غيه فإنه يتحمل وحده أي إنزلاقات تشهدها تونس لا قدر الله لأن من يزرع الشوك لا يقطف الورد وإنما يجنى الجراح.. وحسبنا الله تعالى فى من ظلم , وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
 
Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s