السابع للطيران .. والسبعة بالشبعة

السابع للطيران .. والسبعة بالشبعة
 
لعل الكثيرين لم يسمعوا بهذا الخبر ومفاده أن شركة طيران تونسية تسمى شركة طيران السابع , وقد إقتنت هذه الشركة أخيرا طائرة جديدة كندية الصنع نوع " ديدون " دعّمت بها أسطولها الجوي , والطائرة وصلت منذ يوم الجمعة الماضية إلى المطار الأول بتونس وهو مطار قرطاج الدولي . و شركة طيران السابع تابعة للخطوط الجوية التونسية بحسب وزير النقل والمدير المسؤول عنها يبدو أنه على صلة قرابة بوزير النقل الحالى عبد الرحيم الزواري ويدعى المنصف الزواري , ولعله تشابه ألقاب لا غير

لقد أصبح الرقم سبعة هو الرقم الأكثر حظا في تاريخ البلاد التونسية منذ جاءت " سبعة حناش " إلى تونس , فقد إتخذت شوارع وأزقة أسماءها بهذا التاريخ لتتملق إلى السابع , وغيرت رياض أطفال و مدارس ومعاهد وكليات ثوبها لتتوشح بالرقم , وإستبدلت ساحات عامة ومشاريع ومؤسسات أسماءها بالرقم , وغيرت قناة التلفزة الرسمية إسمها لتصبح قناة تونس سبعة دون أن تكون في البلاد ست قنواة أخرى , وشيدت مشاريع إقتصادية وتنموية وملاعب وقاعات رياضية ومنتزهات وحدائق وساحات عامة بإسم الرقم , وإكتسح الرقم سبعة كل المجالات وأصبح سيد الأرقام , ولم يأتي الدور إلا على مثل المخيط والإبرة ليتبركوا بالرقم ولعلنا نسمع يوما بأسماء مثل إبرة سبعة نوفمبر , ومخيط سبعة نوفمبر , وتسريحة سبعة نوفمبر , وكعب سبعة نوفمبر والذى خبرناه في الكذب والتدليس وليس في الأحذية إلى حد الآن على الأقل

في اللعبة الورقية المعروفة بـ " الكارطة " هناك ورقة ذات أهمية خاصة في اللعبة وهي " السبعة الحية " , والأمر مع سبعة " التغيير " في تونس لا يبعد كثيرا عن ذلك , وإذا كان في اللعبة الورقية هناك " سبعة حية " واحدة , فإن في لعبة نظام السبعة هناك حيات كثيرة توالدت على مدى 20 عاما الماضية من حكم نظام السبعة لتشكل فيالق من أصحاب النفوذ المالي والسياسي . أبرز أوراق السبعة الرابحة عائلتي الحكم ( عائلة بن على وأصهاره الطرابلسية ) , وكل من يسير في ركبهما

أطرف ما سمعت في هذا الباب موقف حصل لأحد المواطنين التونسيين بعد إنقلاب 7 نوفمبر , فقد كانت في تلك الفترة ظاهرة أن يتخذ الكثير من الناس أسم " سبعة نوفمبر " خوفا أو طمعا في الحاكم الجديد كأسماء لمحلاتهم . وكان أن أحد المواطنين البسطاء إفتتح محل قصابة جديد وإتخذ له من الأسماء " مجزرة 7 نوفمبر " فوقع إغلاق المحل وإعتقال صاحبه , وإنقلب شأن المسكين من طامع في رضى السلطان الجديد إلى ضحية نيته الحسنة والتى قوبلت بالتنكيل و " الجيول " بدل الشكر والثناء 

 
Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s