وزراء الداخلية..أمراء الوحدة العربية

بسم الله الرحمان الرحيم
وزراء الداخلية..أمراء الوحدة العربية

يعقد وزراء الداخلية العرب مؤتمرهم فى دورته الرابعة والعشرين يومي الثلاثاء والإربعاء 30-31 /01/2007 فى تونس , ويشهد هذا المؤتمر إنتضاما فى توقيت دوراته وإنساجاما وتوافقا بين وزراء الداخلية على غير عادة العرب الذين يتفقون دائما على الفرقة والتنافر والخصومة فى كل القضايا الحيوية التى تهم الأمة العربية بدءا بأدنى مستوى من الممثلين مرورا بإجتماع وزراء الخارجية وصولا إلى القمم العربية التى تجمع الرؤساء والأمراء والملوك العرب وكل تلك المستويات من اللقاءات العربية العربية لم تتفق يوما ولم تنجر فى أي قمة لها ما يفيد وينفع قضايا عربية تحت مشرط الأزمات كقضية فلسطين والعراق وتحرير القرار العربى من الهيمنة الخارجية أو ما يتعلق بالإصلاح السياسى والسوق العربية المشتركة وكذا العملة وتحرير التجارة فى ما بين أقطارها والتخفيف من بيروقراطية الحدود وغيرها من القضايا البينية والقطرية والتى ليس لها حظ إلا اللهم فى البيانات التى تبقى حبرا على ورق إلا ما تعلق بأمن وأمان العروش فإنه يحظى بالتنزيل على أرض الشعوب المغلوبة على أمرها

وهناك بند ثابت فى جدول أعمال مؤتمر وزراء الداخلية العرب وهو ما يسمى بـ"الإسترتيجية العربية لمكافحة الإرهاب" ولك أن تقول فى مقاومة الشعوب وقواه الحية وكل معارضة للسلطان وإسبداده بالقرار السياسى والمقدرات الإقتصادية والمطالبة بتغييره أو حتى إنتقاده والمطالبة بإصلاحه , كما لا يخفى البعد الخارجى لهذا الموضوع فموضوع ما يسمى " مكافحة الإرهاب"هو إنخراط تحت راية كاوبوي البيت الأبيض لنيل شهادة الإستحسان والرضى كى تستمر المسيرة الوطنية مؤيدة بدعم الدولة الصديقة وخاصة بعناية الحليف الإسترتيجى فى قهر والإستبداد بشعوب المنطقة , ولعل ما يجمع وزراء الداخلية أساسا هو هذا البند تحديدا والذى يحقق فيه العرب مصداقية عالية فى التعاون والتنسيق فى ما بينهم ذلك أن التعاون والتنسيق الأمنى هو الأرفع مستوى فى العلاقات العربية العربية بل إن بعض الدول العربية التى تشهد فتورا فى علاقاتها لا تتوقف لحظة أمام هذا الموضوع حتى وإن لم تكن لها مع الدولة المعنية إتفاقات تؤطر هذا التعاون وإن لم يكن يوجد بسرعة ومن المعلوم أن جل الدول العربية إن لم يكن كلها لها فى ما بينها إتفاقات أمنية تستهدف بالأساس تسليم المعارضين السياسيين والذين يعدون فى قاموس وزراء الداخلية العرب بالمطلوبين الأمنيين وحتى إرهابيين لم لا , بل إن النظام التونسى ذهب أبعد من ذلك حين وضع معارضيه على قوائم الأنتربول الدولى بتهم الإرهاب ولكنه فشل فشلا ذريعا رغم محاولاته الناصبة فى ذلك. وقد توسعت الأنظمة العربية فى تعريف الإرهاب فشملت هذه اللفظة أو هذا التعريف كل من سولت له نفسه وأغضب النظام الرسمى وعارضه وإنتقده وطالب بإصلاحه أو رحيله بالطرق السلمية المدنية , وقد شهد واقع الحال تسليم مطلوبين تونسيين كثر للنظام التونسى من قبل أنظمة عربية كما حدث مع بعض جيراننا حيث مايزال من تسلمهم النظام التونسى خلف القضبان وبمحكوميات عالية

إن هذا الإنسجام غير المعهود بين العرب والمتحقق لوزراء الداخلية العرب فى خلواتهم المنعقدة فى تونس مقر إجتماعاتهم الدائم هو ما تحقق من التعاون العربى العربى والذى يأتى على حساب الشعوب العربية لا لصالحها ذلك أن الأمن المطلوب هو أمن النظم والعروش تجاه أي مناهضة من قبل الشعوب حتى ولو كانت بالطرق السلمية المدنية المعروفة والتى لا تعترف بها الأنظمة العربية والتى تعدها خطرا على إستقرار عروشها لكنها تغلف ذلك بخطاب لا يفرق بين النظام القائم والدولة والتى للمواطن العادى فيها حق ليس أقل ممن يحكمه وإن كان اليقين أن يختار هذا المواطن العادى من يفوضه لحكمه ويعزله متى أراد , مع العلم أن مبنى مقر وزراء الداخلية العرب موجود العاصمة التونسية وهى منة من جمهورية البوليس للأمن أمراءه العرب وملوكه ورأسائه

إن الوحدة العربية النشودة والتى تعثرت فى كل محاولاتها المختلفة لن تتحق إلا على أيدى وزراء الداخلية العرب الذين يملكون كل حظوظ النجاح فى هذه المهمة العسيرة والتى هى يسيرة بما تحقق لهم فى ما بينهم من تنسيق محكم وتفاهم عجز عنه الآخرون ولذلك ينتظر أن يكون يوما ما أحد وزراء الداخلية العرب رئيسا للجمهوريات والمماليك والإمارات العربية المحتشدة 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s