قضاء ممسوخ فى دولة المسخ الشامل

بسم الله الرحمان الرحيم
 
قضاء ممسوخ فى دولة المسخ الشامل

أثبت القضاء الحالى فى تونس أنه ليس حارسا للقانون ولا مقيما للعدالة ولا منصفا لمتهم ولا محافضا على حقوق ولا هو بالتالى قضاءا مستقلا عن السلطة التنفيذية بل هو أحد أذرع النظام الأمنية يلوح بالعدالة الصورية فى وجه الإعلام ولكنه ينفذ أوامر خارج قصور العدالة ودكاكينها المنتشرة من شمال البلاد إلى جنوبها , ولم تكن محلات " العدالة والقانون" تلك سوى مسارح لإتمام مهزلة العدالة الصورية التى نراها في بلادنا تعمل بأقصى طاقتها لإنزال عقوبات جائرة وقاسية وثقيلة بحق معارضى النظام .

إن هذه الثلمة تعطى للنظام الرسمى بدلة العدالة ملطخة بدماء الأبرياء وأوقاتهم الثمينة وحيواتهم الشخصية والعائلية والمهنية وحرمة أجسادهم واعراضهم وكراماتهم على طبق الإنتقام والتشفى وسحق كل من يرفع له رأسا لقول لا للظلم لا للدكتاتورية لا لبن على ونظامه وحزبه وشيعته وعائلته وأصهارية وكل ما له علاقة بهذا النظام

وأمام ذلك يقف " القضاء " الذى مسخ وأصبح بلا طعم ولا رائحة ليحكم في قضية أخلاقية مقززة ومشينة بطلها أمريكى ليحكم فيها لصالح متهم متلبس بجريمته دون أن يراعى هذا القضاء الممسوخ قيم العدالة والأخلاق والدين وسمعة البلاد والشعب التونسى العربى المسلم والذى يبقى مهما توالت عليه خطط تذويب الهوية شعبا عربيا مسلما تنتحر فى شوارعه وأحياءه ومدنه أعتى خطة لضرب هويته وتشكيله على هوي العالمانى المتطرف بقوة الحديد والنار

إن هذه القضية تعكس الهوة التى تردى فيها القضاء تحت إشراف هذا النظام , كما تؤشر إلى المراحل الخطيرة التى وصلت إليها حال العدالة فى البلاد , فحتى القضايا الأقل خطورة من هذه القضية يرمى أصحابها خلف القضبان لعشرات السنين فى حين يحكم على هذه اللوثة بحكم مؤجل التنفيذ " يعنى سرسى" وهو حكم بعدم سماع الدعوى خاصة إذا علمنا أن هذا الشخص هو مواطن أجنبى سيغادر البلاد ويستطيع أن لا يعود إلى تونس خلال فترة هذا " السرسى " وخلال هذه الفترة إذا لم يعد إلى إرتكاب جريمته فى تونس فإن الحكم بــ " السرسى " يصبح فى حكم الا شيىء بل هو فى مقام عدم سماع الدعوى

إن هذه القضية والحكم فيها بهذه " العقوبة " مؤشر آخر يقدمه النظام على أنه فاسد ومفسد , وبأن القيم النبيلة فى العدالة والقانون والأخلاق هي فى مهب الريح منذ زمن ولكن الحكم الفعلى في تونس يقدم دليلا آخر عبر هذه القضية أنه بلغ في عهره السياسى والأخلاقى مبلغا عظيما … والله المستعان. 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s