أين انتم يا نساء و رجال تونس

 لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
 
بسم الله الرحمان الرحيم
 
أين انتم يا نساء و رجال تونس .. أين انتم يا مناضلو حقوق الانسان ؟؟

 

بدل من أن نبدأ هذه المرة بَياننا بنقل بعض الوقائع اليومية الاليمة التي تتعرض لها  كل فتاة او امرأة تونسية اختارت أن تمارس حقها المشروع في إرتداء  الحجاب الذي تراه واجبا يفرضه عليها دينها، خيّرنا أن نستـهـّل بياننا هذا على بركة الله بالتوجه الى أخواتنا المناضلات و إخوتنا المناضلين في هذا الوطن الحبيب المكبّل بقيود الإستبداد و الجور كما نتوجه أيضاً إلى كل مثقف عضوي و حقوقي  ناشط يحمل همّ بلاده ويجتهد لأجل رفع راية الحرية عالية بعيداً عن كل خلفية إيديولوجية ، كما نتوجه إلى كل مدافع عن قيم العدالة ، مذكرين أن  ما يستبيحه المنشور 108 سيئ الذكر من انتهاكات للحقوق المكفولة يجعل منه عنواناً يتهدد معنى المواطنة والكرامة الإنسانية ، ولقد انجر عن هذا المنشور منذ إقراره مآس في البيوت التونسية،فالآلاف من المحجبات  طردن من المعاهد الثانوية وحُـرمن من متابعة دراستهن الجامعية وأطردن من وظائفهن في الإدارات والمؤسسات التعليمية والمصانع وغيرها ففي اغلب الاحيان تتعرض المتحجبات الى الايقاف و المساءلة و الاهانة من قبل الشرطة امام مرأى ومسمع من الجميع  وليس لهذه الممارسات من هدف غير إقصاء المرأة المتحجبة من المجتمع وإبعادها عن آلياته الحاكمة ، حتى تكون المرأة غير المتحجبة نموذجاً وحيداً يحتذى بها للمرأة العصرية.بينما تظل المتحجبة على النقيض من ذلك تقدم صورة غير عصرية للمرأة لكونها محجبة وربة بيت فقط وهي أيضاً قليلة الثقافة محدودة الفكر والطموح . وبدلاً من أن تترك الفرص متساوية بين الجميع ،فإن سياسات البلاد ماضية في حشر المرأة المتحجبة في زاوية التبخيس الإجتماعي والثقافي  . أما على المستوى النفسي فبينما تحظى الفتاة أو المرأة «العصرية» غير المتحجبة بالقبول في جميع مجالاة الحياة تُعزل تلك المتحجبة ويضيّق عليها في جميع المعاملات الإدارية (إستخراج بطاقة تعريف وطنية و جواز السفر وما يستوجبانه من رفع غطاء الرأس وجوباً لأجل الصور الشخصية) ، وهو أمر يجرى بإستمرار بصورة فيها الكثير من السخرية والتبخيس .وبعد مرور سنة كاملة على نشأة هذه اللجنة الفتية لاتزال هذه اللجنة تفتقد إلى الدعم المطلوب والمشاركة الفاعلة من لدن مكونات المجتمع المدني. فلم تصلنا من اي منظمة او شخصية حقوقية او نقابية في تونس اي رسالة دعم او مساندة باستثناء بعض الوجوه الدينية و السياسة البارزة خارج البلاد او من بعض الطلبة العرب وهو دليل على عدم وعي النخبة المثقفة بأهمية هذه القضية التي لم تتجاوز بعد المزايدات الظرفية .

أما ما تتعرض له طالبات العلم والتلميذات فحدّث و لا حرج فهن أكثر المتحجبات عرضة للاهانات المتواصلة حيث يصل الامر كما سبق وحدث في العديد من المؤسسات التربوية ويحدث الى يومنا هذا حرمانهن من التسجيل بالكلية مثلما فعل مدير المعهد الأعلى للهندسة الفلاحية بمجاز الباب المدعو بشير الثائر هو وكاتبه العام و بالمعهد الأعلى للتغذية بمقرن بولاية زغوان وكذلك منعهن من الالتحاق بالمبيتات الجامعية ومن ابرزها مبيت 2 مارس باريانة ومبيت حسن النوري ببنزرت حيث تعمدت المديرة الجديدة اهانة الطالبات المحجبات ووضعتهن امام خيارين إما نزع حجابهن او عدم قبولهن للإقامة في المبيت ، دون أن تهتم لمصيرهن في حالة طردهن . كما وصلتنا هذه الأيام تشكيات عديدة في اطار تجدد الحملة على المحجبات على نحو ما اعتادت السلطات القيام به بداية كل سنة دراسية و كل فترة امتحانات" من بعض التلميذات اللائي سئمن من هذه الأوضاع المأساوية لعل ابرزهن تلميذة بالمعهد الثانوي ببوسالم المعروف بالمعهد الكبير لتحدثنا عن ما الت اليه الامور بمعهدها بعد ان قرر المدير المسمى صادق الجميعي بمساعدة القيم العام عبد الله البلطي تطبيق منشور العار(108) ولكن بصرامة نادرة فقد فرض وبكل برودة دم على كل محجبة ان تكشف شعرها بالكامل قبل السماح لها بدخول المعهد فهو لا يرضى بأي حلّ أخر دون نزع الحجاب و إستعاضته بأي شيء ولو كانت فولارة تونسية أو قبعة إفرنجية بل بلغ به الأمر حد تهديد التلاميذات بتقديم أسمائهن في قائمة لوزارة الداخلية مما دفع بالعديد من هن إلى الإستسلام للأمر محافظة على دراستهن أما الأخريات فقد وجدن أنفسهن خارج قاعات الدرس منذ اسبوع والى حد يومنا هذا ومن بينهن الاخت التي اتصلت بنا باكية عن طريق الهاتف  دون أن تذكر إسمها طالبة المساعدة للرجوع الى الدراسة فهي كما قالت لايمكنها بأي حال ان تكشف رأسها ولا هي مستعدة للتخلي عن دراستها التي تعلق عليها الكثير من الآمال لأجل الخروج من أوضاعها الإجتماعية المتردية .

ونحن ندعوا من هذا الموقع أن ينهض ، أبناء جندوبة الأحرار من حقوقيين ونقابيين وسياسيين وغير أباء جندوبة لأجل هذه الفتاة وغيرها من الفتيات المحجبات ليدافعون عن حقهن في اللباس وحقهن في الدراسة والضغط على هذا المدير الذي تجاوز كل الحدود المعقولة في التعامل مع تلميذات ليس لهن من ذنب غير أنهن إخترن لباسهن على نحو ما .

كما أعلمتنا مجموعة من التلميذات بمعهد منزل جميل صبيحة يوم السبت الموافق لـ 22/09/2007 أن المدير المدعو بشير العياري جدد حملته المسعورة على المحجبات بعد ان تراجع عنها اخر السنة الدراسية السابقة خاصة بعد كتابتنا لبيان سبق ونشرناه على هذا الموقع ذكّرنا فيه محاولته لمنعهن من اجتياز الامتحانات. أما هذه المرة فقد آثر الوقوف عند باب المعهد منذ اليوم الاول للدراسة ليمنعهن من الدخول لكن العدد الكبير للمتحجبات اللائي وقفن أمامه أربكه، ومخافة أن يجلب تجمعهن إنتباه المارة تراجع ليَسمح لمن تضع بدل الحجاب «فولارة» تونسية بالدخول فارضا بعض الشروط الغريبة على تفاصيل لباسهن ولما حاولت احدى التلميذات الدفاع عن حقها هددها بالاحالة على مجلس التأديب بتهمة التطاول عليه أثناء عمله  علما وان أغلب المحجبات لم يلتحقن بقاعات الدرس منذ بداية الدراسة لتمسكهن بارتداء الحجاب ، لكن أهم ما في هذا الخبر أن هذه التجاوزات كانت تحدث بإشراف أعوان الأمن الذين ترابط سياراتهم يومياً أمام المعهد . وعند مغادرة المحجبات المعهد يقوم أعوان البوليس بالزي المدني بملاحقتهن وشتمهن بأقذع العبارات والإهانات أمام مرأى ومسمع المواطنين . ولقد بلغت الجرأة برئيس مركز منزل الجميل للشرطة كمال المنصوري أن صرخ في وجههن قائلا بالحرف الواحد " أنا أحكم هنا وانا ألبسكم كما يحلو لي مفهوم و إلا………." .

 إنّنا إذًا أمام انتهاكات لايمكن لشريف السكوت عنها لكونها تستهدف بنات التونسيين ، وعلى عكس ما تروجه السلطة من دعمها للدين بانجازاتها مثل إذاعة الزيتونة او بعض المسابقات القرءانية فإنه أمام  عدائها السافر لظاهرة التدين وانتهاكها للحريات الشّخصيّة وللحقوق الدينية إنكشفت عورتها وإنكشف زيف إدعائها .

لذا فالجميع مدعوون للنّضال من أجل إلغاء منشور 108  سيىء الذكر المصادم للحرّيات الشّخصيّة والمتعدي على كرامة المرأة وإنسانيتها حتى لا تتحوّل إلى سلعة تعرض للبيع والشراء كما تعمل على إشاعته السّلطات التّونسيّة  من خلال احتضانها يوم 2006.12.16 لمسابقة ملكة جمال العالم  بمشاركة تونسيّة ، فلا يمكن أن نتحدث في مناسبة إستعراضية مثل هذه عن الحرص الرئاسي على لباس الحشمة ولا عن قيم الإسلام الحنيف التي تلتزم به تونس "الدولة و المؤسسات" .

 

للاتصال بنا ومدنا بمزيد من الشهادات نرجو مكاتبتنا على:

 

protecthijeb@yahoo.fr 

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s