السبيل أونلاين – التقرير الصحفي الأسبوعي – الجزء الأول – كيف وقعت تصفية « مجموعة سليمان  » : رواية من داخل المعارضة – الجزء الأول

السبيل أونلاين – التقرير الصحفي الأسبوعي – الجزء الأول – كيف وقعت تصفية "مجموعة سليمان " : رواية من داخل المعارضة – الجزء الأول
بسم الله الرحمان الرحيم

السبيل أونلاين – التقرير الصحفي الأسبوعي – الجزء الأول

كيف وقعت تصفية "مجموعة سليمان " : رواية من داخل المعارضة – الجزء الأول

كنا عرضنا في الجزء الأول رواية شبه محايدة وردت في صحيفة "جون أفريك" اعتمد فيها مراسلها في تونس على مصادر حكومية ومحاضر البحث التي حصل عليها المحامون
ونورد اليوم رواية من داخل المعارضة تضمهنا مقال باللغة الفرنسية ورد بعدد جانفي 2008 في مجلة كلمة الالكترونية لصاحبته سهام بن سدرين تحت عنوان:
"Affaire Sliman le double échec de ben Ali" قضية سليمان الاخفاق المضاعف لبن علي "

تميز المقال برؤية تحليلية وبتساؤلات منطقية ومنهجية دقيقة حول الكثير من الثغرات التي صاحبت المحاكمة

تبدأ الكاتبة مقالها بالأسئلة التالية : ماذا حدث في الفترة بين 29 ديسمبر 2006 و3 يناير 2007 ؟ من هم الجهاديون الذين حملوا السلاح؟ لماذا حوكم 30 شخصا في حين وقع ايقاف المئات على ذمة هذه القضية؟ لماذا لم يقع الاحتفاظ بتهمة تقويض أمن الدولة المدرجة ضمن لائحة الاتهام عند المحاكمة ؟ لماذا لم تحاول السلطة استغلال الحادث اعلاميا وسياسيا ( للتحذير من خطر الارهاب ) ؟
أسئلة حاولت الكاتبة الاجابة عليها مع التنصيص على محدودية المصادر المتوفرة لها

تؤكد صاحبة المقال على أن المحاكمة كانت مغلقة أمام الرأي العام الشيء الذي جعل الكثير من الشائعات تروج وتزيد القضية غموضا . دامت التحقيقات 11 شهرا ودامت المحاكمة 9 ساعات !!.. بمعدل 6 دقائق لكل متهم . انتهت بانسحاب هيئة الدفاع التي لم تستطع تطوير وسائل دفاعها في ظل عرقلة ممنهجة من طرف القاضي محرز الهمامي الذي فعل كل شيئ لادانة المتهمين دون اتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم

علمت أجهزة الأمن التونسية منذ أفريل – نيسان 2006 أن هناك مجموعة مكونة من 6 أشخاص مسلحين برشاشات كلاشنكوف دخلوا تونس عبر الحدود الجزائرية لأن هناك شخص من أفراد المجموعة قتل في مواجهة مع حرس الحدود

قائد المجموعة لسعد ساسي معروف من طرف الاجهزة المختصة , فقد حوكم غيابيا بـ20 سنة سجنا أمام المحكمة العسكرية سنة 2002 (في القضية رقم 12101
وعلى عكس ما ورد في الرواية الرسمية لم يكن لسعد ساسي عنصرا سابقا في الحرس الوطني ولم يسبق له التوجه إلى أفغانستان ولا إلى الشيشان
ولد لسعد ساسي في ديسمبر 1969 بضاحية قرطاج في وسط عائلي ينتمي الى الطبقة المتوسطة , هاجر إلى إيطاليا حيث عرف بنشاطه داخل أحد المساجد المسيرة من طرف السلفيين
انتقل سنة 2001 إلى الجزائر والتحق هناك باحدى المجموعات وتدرب على استعمال الاسلحة . عندما قرر الدخول الى تونس كان لديه هدفا واضحا , قلب نظام بن علي بجمع أكبر عدد ممكن من الشباب لاعدادهم لمواجهة مسلحة مع النظام

كانت كل هذه المعلومات متوفرة لدى الاجهزة المختصة التونسية فقد سبق لهذه الاجهزة أن استلمت أحد رفقاء لسعد ساسي الذي وقع ايقافه يالجزائر ويدعى البشير زايد وهو تونسي كان يقيم بمدينة ميلانو أيضا وقد وقعت محاكمته في نفس القضية التي حوكم فيها لسعد غيابيا

لم تكن لمجموعته أية علاقة بالقاعدة ولكنها مجموعة منبثقة عن الجبهة الاسلامية التونسية , المنظمة التي ينتمي اليها عبد الله حاجي المعتقل السابق بغوانتنامو والمسلم حديثا لتونس من طرف السلطات الأمريكية وقد حوكم من طرف محكمة عسكرية تونسية بـ7 سنوات سجنا بسبب " الإنتماء الى منظمة ارهابية". بقي من الخمسة أشخاص الذين دخلوا مع لسعد ساسي 4 أشخاص فقط بعد مقتل أحدهم اثر مواجهة مع الحرس الحدودي وايقاف طارق الهمامي وبحوزته قنابل يدوية في منطقة سبيطلة.أما الاشخاص المتبقون فهم لسعد ساسي وزهير الزيابي ومحمد الهادي بن خليفة والموريتاني محمد قمام ( الذى شهر شكري ) فقد توزعوا بين تونس وسيدي بوزيد . هؤلاء الاشخاص قتلوا جميعا عند وقوع المواجهة المسلحة مع الأجهزة الامنية

استقر لسعد ساسي بضاحية حمام الانف , وقام لاحقا بتجنيد مجموعة من الشباب السلفي وتنظيم مجموعات بكل من تونس وسوسة وسيدي بوزي
كل العناصر التي تم تجنيدها كانوا تحت المراقبة الأمنية بسبب ارتيادهم للمساجد أو لاطلاق لحاهم وكانوا يخضعون لهرسلة متواصلة من طرف الاجهزة الامنية التي تقوم بإستدعائهم بشكل مستمر لفترات قصيرة يخضعون فيها للتحقيق ثم يطلق بعدها سراحهم

كانت الاجهزة الامنية تقوم بالضغط على أرباب الاعمال لتسريحهم الشئ الذي جعلهم يبقون دون عمل في جو يسوده اليأس والاحباط فسهل بذلك استقطابهم وسيحاولون دون جدوى يوم 29 ديسمبر أمام محكمة صماء ابلاغ صوتهم واسترجاع جزءا من كرامتهم
هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 سنة هم من الطلبة والعاطلين عن العمل وأغلبهم من ذوي التكوين الجامعي وينحدرون من عائلات تنتمي الى الطبقة المتوسطة , و يمثل الإتزام بالخط السلفي صرخة ثائرة ضد انسداد الآفاق أمامهم والسيطرة البوليسية المطلقة التي جعلت من اذلال المواطنين وسيلة للسيطرة على المجتمع

ترقبوا بقية الموضوع في الجزء القادم إن شاء الله تعالى

المصدر : السبيل أونلاين

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s