ذكرى الشيخ محمد الخضرحسين رحمه الله

بسم الله الرحمان الرحيم

السبيل أونلاين- يحي ذكرى الشيخ محمد الخضرحسين رحمه الله

الحلقة الأولى من 3

جمع وتنسيق الأستاذ علي سعيّد

بمبادرة من ثلة من محبي المرحوم – جازاهم الله خيرا وأحيى قلوبهم – كان إحيـاء ذكـراه
إحيـاء ذكـرى الشيخ العلامـة محمد الخضـر حسيـن رحمـه اللـه تعالـى

"بحٌر(من العلم) لا ساحل له"

كان إماماً من أئمة العربية في العصور المتأخرة، وفذاً من أفذاذ علماء الإسلام كما قال عنه العلامة محمد الطاهر بن عاشور – رحمهما الله

 

المولد والنشأة العلميّة

وُلد "محمد الخضر الحسين" في مدينة نفطة بجنوبي تونس في(26 رجب 1293هـ= 16 أغسطس 1876م)، ونشأ في أسرة كريمة تعتز بعراقة النسب وكرم الأصل
حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادىء القراءة والكتابة، وألمّ بشيء من الأدب والعلوم العربية والشرعية. وقد ذكر أن والدته قد لقنته مع إخوانه (الكفراوي) في النحو و(السفطي) في الفقه المالكي
انتقل وهو في الثانية عشرة من عمره سنة (1888) إلى تونس العاصمة، والتحق بعد عامين بجامع الزيتونة، أرقى المعاهد الدينية وأعظمها شأناً في المغرب، حيث تُقرأ علوم الدين من تفسير، وحديث، وفقه، ونحو، وصرف
كان من أبرز شيوخه الذين اتصل بهم وتتلمذ لهم: عمر بن الشيخ، ومحمد النجار وكانا يدرّسان تفسير القرآن الكريم، والشيخ سالم بوحاجب وكان يدرس صحيح البخاري، وقد تأثر به الخضر الحسين وبطريقته في التدريس
وفي الزيتونة تقدم الطالب النابغة في تحصيل العلم، وظهرت أمارات نبوغه في العلوم العربية والشرعية
تخرَّج سنة (1903) حاصلاً على الشهادة العالمية في العلوم الدينية والعربية، وأصبح بذلك من علماء الزيتونة

جهاده وجهوده العلمية

ليس من السهل الفصل بين جهود الشيخ العلاّمة رحمه الله في الدعوة والإصلاح، وجهاده لتحرير وطنه ورفعة أمته مواجها مؤامرات قوى الاحتلال من وجه، وعاملا على إحياء قيم الحرية والتحرر في النفوس من وجه آخر فـ"إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"

في تونس
في العام الذي تخرَّج فيه أنشأ الشيخ مجلة "السعادة العظمى" و هي أوّل مجلّة تصدر بتونس باللغة العربية؛ لتَنْشر محاسن الإسلام، وتفضح أساليب الاحتلال الذي حاول أن يطمس نور الشريعة عن عيون المسلمين، ولم يدخر جهدا لتشويه اللغة العربية، ورميِها بالجمود والتخلُّف؛ لينصرف الناس عن قرآنهم المجيد وأحاديث نبيِّهم الكريم صلى الله عليه وسلم
وقد لقيت "السعادة العظمى" صدى واسعا في مختلف الأوساط ، وكان من أبرز من شجعه و نوه بمشروعه الشيخ سالم بوحاجب ، وكان أستاذه محمد النجار من بين المحررين بالمجلة، وكان من بين محرريها أيضا الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور والشيخ محمد النخلي وهؤلاء يعتبرون من رواد حركة الإصلاح والاجتهاد في تونس
إلى جانب التدريس والخطابة بالجامع الكبير بمدينة "بنزرت" تولَّى قضاءها في سنة (1905)، غير أنه ما لبث أن ترك وظيفة القضاء المرموقه سنة (1908) لأن ميدان القضاء حال بينه وبين الدّعوة إلى الإصلاح والجهاد
عاد إلى تونس العاصمة، وعمل مدرسًا بالمدرسة الصادقية، وهي المدرسه الثانوية الوحيدة بتونس يومئذ، وفي العام التالي تطوع للتدريس بجامع الزيتونة، ثم أُحيلت إليه مهمة تنظيم خزائن الكتب الخاصة بهذه الجامعة العريقة، وتمَّ تعيينه رسميًا مدرسًا بها
وكان في أثناء ذلك يقوم بالخطابة في المنتديات الثقافية، داعيًا إلى إحياء قيَم الحرية والتحرُّر، وبثِّ الروح الإسلامية في النفوس، والعناية بالنشء وتعليمه
لما قامت الحرب الإيطالية الطرابلسية سنة (1911)، وزحفت الجيوش الغازية، واحتلت طرابلس وبني غازي وقف الخضر بقلمه ولسانه في مجلته "السعادة العظمى" يستنفر الأمة، ويستنهض الدولة العثمانية؛ لاستخلاص الحق من مغتصبيه، وأشعلت مقالات الشيخ الحماس في النفوس، ونبَّهت الغافلين من الأمة، وشعر المستعمر الفرنسي بخطورة ما يقوم به الشيخ المجاهد، فاتَّهمه ببثِّ روح العداء للغرب، وبدأ يضيّق عليه، ممّا دفع به إلى طلب حياته الفكرية والعملية في خارج تونس ، خصوصاً وأنه من أنصار (الجامعة الإسلامية) الذين يؤمنون بخدمة الإسلام خدمة لا تضيق بها حدود الأوطان

كالغيث أينما حلّ نفع

قـام الشيخ بـعـدة سـفـرات متوالية بادئاً بالجزائر عام (1909) لإلقاء المحاضرات والدروس فلقي ترحيباً من علمائها ، وكانت هذه الرحلة بداية جديدة شرع بعدها في إعداد نفسه وأفكاره الإصلاحية

بين الشام والآستانة
وفي عام (1911) لمّا وجهت إليه تهمة بث العداء للغرب ، ولاسيما فرنسا يمم الشيخ وجهه صوب الشرق ، وزار كثيراً من بلدانه ، وزار خاله في الآستانة ولعل هذه الرحلة لاكتشاف أي محل منها يلقي فيه عصا الترحال
في الآستانة لـقـي وزيـر الحربية (أنور باشا) فاختاره محررًا عربيًا بالوزارة فعرف دخيلة الدولة، فأصيب بخيبة أمل للواقع المؤلم الذي لمسه ورآه رؤيا العين، فنجد روحه الكبيرة تتمزق وهي ترى دولة الخلافة تحتضر وقال في قصيدة (بكاء على مجد ضائع
 

أدمـى فـؤادي أن أرى الـ * أقـلام تـرسـف في قـيـود
وأرى سيــاسـة أمتي * في قبضة الخصم العـنـيد

ثم بعثه إلى برلين في مهمة رسمية، فقضى بها تسعة أشهر، أتقن فيها اللغة الألمانية والتقى هناك بزعماء الحركات الإسلامية من أمثال: عبد العزيز جاويش، وعبد الحميد سعيد، وأحمد فؤاد. وقد نقل لنا من رحلته هذه نماذج طيبة مما يحسن اقتباسه ، لما فيه من الحث على العلم والجد والسمو نجدها مفرقة في كتبه: (الهداية الإسلامية) و(دراسات في الشريعة الإسلامية)
عاد إلى العاصمة العثمانية، واستقر بها فترة قصيرة لم ترقه الحياة فيها، فعاد إلى دمشق
وفي أثناء إقامته تعرَّض لنقمة الطاغية "أحمد جمال باشا" حاكم الشام، فاعتقل سنة
(1915)، وحوكم أمام مجلس عسكري بالإعدام ولكن وقعت تبرئته وإطلاقه بعد أن لبث في السجن سنة وأربعة أشهر، وبعد الإفراج عنه عاد إلى إستانبول، وما كاد يستقر بها حتى أوفده أنور باشا مرة أخرى إلى ألمانيا سنة (1916
ثم عاد إلى إستانبول، ومنها إلى دمشق ، وتولى التدريس بثلاثة معاهد هي : (المدرسة السلطانية – المدرسة العسكرية – المدرسة العثمانية
وعن هذه المرحلة حدّث تلميذه علاّمة الشّام الشّيخ محمّد بهجة البيطار رحمه الله تعالى فقال
(( أستاذنا الجليل الشّيخ محمّد الخضر حسين، عَلَمٌ من أعلام الإسلام هاجر إلى دمشق في عهد علامتي الشّام المرحومين: جدّي عبد الرّزّاق البيطار، وأستاذي الشّيخ جمال الدّين القاسمي فاغتبطا بلقائه، واغتبط بلقائهما، وكنّا نلقاه، ونزوره معهما ونحضر مجالسه عندهما، فَأُحْكِمَتْ بيننا روابط الصّحبة والألفة والودّ من ذلك العهد
ولمّا توفّي شيخنا القاسمي تغمّده المولى برضوانه أوائل سنة 1332 هـ لم نجد نحن معشر تلاميذه مَنْ نقرأ عليه أحبّ إلينا ولا آثر عندنا من الأستاذ الخضر لما هو متّصف به من الرّسوخ في العلم، والتّواضع في الخلق، واللّطف في الحديث، والرّقّة في الطّبع، والإخلاص في المحبّة، والبرّ بالإخوان والإحسان إلى النّاس، فكان مصداق قول الشّاعر
كأنّك من كل الطّباع مركبٌ * فأنت إلى كلِّ النفوس محبَّبُ
وأخذنا من ذلك الحين نقتطف ثمار العلوم والآداب من تلكم الرّوضة الأُنُف، ونرتشف كؤوس الأخلاق من سلسبيل الهدى والتّقوى، ولم يكن طلاّب المدارس العالية في دمشق بأقلّ رغبة في دروسه، وإجلالا لمقامه، وإعجاباً بأخلاقه من إخوانهم طلاّب العلوم الشّرعيّة، بل كانوا كلّهم مغتبطين في هذه المحبّة والصّحبة، مجتمعين حول هذا البدر المنير
وقد قرأنا عليه في المعقول والمنقول، والفروع والأصول، طائفة من أفضل ما صنف في موضوعه، وهي لعمر الحقّ دالة على حسن اختياره، وسلامة ذوقه، وقوّة علمه، وشدّة حرصه على النّهوض بطلاّبه، وإعدادهم للنّهوض بأمّته
وقد كنت نظمت أبياتاً جمعت فيها بين ذكر هذه الكتب، ووصف دروس الأستاذ، وجعلتها ذكرى لنفسي ولمن شاركوني في الطّلب والتّحصيل، عند أستاذنا الجليل، فقلت

يـا سائلي عَنْ درسِ * بِّالفضْل مولانا الإمام
ابـن الـحسين التونسيِّ * مـحمدالـخضر الهمام
سَلْ عنهُ مُسْتصفى الأصـ* ول لليث معترك الزحام
أعـني الـغزالي الحكيـ * م رئـيس أعـلام الكلام
وكـذاك فـي فن الخلا * فبـداية الـعالي المقام
أعـني ابن رشد من غدا * بـطل الـفلاسفة العظام
وكـذا صحيح أبي حسيـ * ن مـسلم حَـبْر الأنـام
وكـذلك الـمغني إلـى * شـيخ النحاة ابن الهشام
وكـذا كـتاب أبي يزيـ * د ابـن المبرّد في الختام
تـلك الدروسكما الشمو * س تـنير أفلاك الظلام
يـدني إلـيك بـها حقا * ئـق كـل علم بانسجام
فـتكون مـنك دقائق الـ* معنى على طرف الثمام
فـالحقعـوضنا بـه * مـن شـيخنا شيخ الشآم
فـعـليه مـا ذرّ الـغزا * لـة رحمة الملك السلام

أبقى الله – تعالى – أستاذنا الخضر الجليل للدين والعلم والأدب ركناً ركيناً، وحصناً حصيناً.)).. انتهى

إلى القاهرة
كانت السلطات الفرنسية بتونس قد صادرت أملاكه في 20 جوان 1917م، وحكمت عليه بالإعدام بتهمة التحريض على مقاومة فرنسا أثناء رحلتيه إلى ألمانيا .. ووجد الشيخ نفسه عرضة من جديد لملاحقة السلطات الفرنسية في سوريا عقب معركة ميسلون سنة (1920)، فلجأ إلى مصر
نزل محمد الخضر الحسين القاهرة سنة (1920)، واشتغل بالبحث وكتابة المقالات، ثم عمل محررًا بالقسم الأدبي بدار الكتب المصرية، واتصل بأعلام النهضة الإسلامية في مصر، وتوثَّقت صلته بزعماء الفكر الإسلامي من أمثال "أحمد تيمور" و"محب الدين الخطيب" و"عبد الوهاب النجَّار" و"محمد رشيد رضا"، الذين عرفوا قدر الرجل ومنزلته العلمية، وفي أثناء ذلك حصل على الجنسية المصرية ، وتقدَّم لامتحان شهادة العالمية بالأزهر، وعقدت له لجنة الامتحان برئاسة العلامة عبد المجيد اللبان مع نخبة من علماء الأزهر الأفذاذ، وأبدى الطالب الشيخ من رسوخ القدم ما أدهش الممتحنين، وكانت اللجنة كلما تعمَّقت في الأسئلة وجدت من الطالب عمقًا في الإجابة وغزارة في العلم، وقوة في الحجة ، وبلغ من إعجاب رئيس اللجنة بالطالب العالم أن قال: "هذا بحٌر لا ساحل له، فكيف نقف معه في حِجاج
منحته اللجنة شهادة العالمية الأزهرية، وبها أصبح من كبار الأساتذة في كلية (أصول الدين والتخصص) لاثنتي عشرة سنة

معاركه الفكرية

وفي هذه المرحلة من حياة الشيخ امتحنت الحياة الفكرية بفتنة ضارية أثارها كتابا: "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبد الرازق و"في الشعر الجاهلي" لطه حسين، وكان الشيخ محمد الخضر حسين واحدًا ممن خاضوا هذه المعركة بالحجة القوية والاستدلال الواضح والعلم الغزير
أما الكتاب الأول فقد ظهر في سنة (1926) وأثار ضجة كبيرة وانبرت الأقلام بين هجوم عليه ودفاع عنه، وقد صدم الكتاب الرأي العام المسلم حين زعم أن الإسلام ليس دين حكم، وأنكر وجوب قيام الخلافة الإسلامية، ونفى وجود دليل عليها من الكتاب والسنة، وكانت الصدمة الثانية أن يكون مؤلف هذا الكتاب عالمًا من علماء الأزهر
وقد نهض الشيخ محمد الخضر حسين لتفنيد دعاوى الكتاب فأصدر كتابه: "نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم" سنة (1926) تتبع فيه أبواب كتاب علي عبد الرازق، فكان يبدأ بتلخيص الباب، ثم يورد الفقرة التي تعبّر عن الفكرة موضوع النقد فيفندها، ونقد استخدام المؤلف للمصادر، وكشف أنه يقتطع الجمل من سياقها، فتؤدي المعنى الذي يقصده هو لا المعنى الذي يريده المؤلف
وقد كشف الخضر الحسين في هذا الكتاب عن علم غزير وإحاطة متمكنة بأصول الفقه وقواعد الحجاج وبصيرة نافذة بالتشريع الإسلامي، ومعرفة واسعة بالتاريخ الإسلامي ورجاله وحوادثه
وأمَّا الكتاب الآخر فقد ظهر سنة (1927)، وأحدث ضجة هائلة، حيث جاهر مؤلفه الدكتور طه حسين بالاحتقار والتشكيك في كل قديم دُوِّن في صحف الأدب، وزعم أن كل ما يُعد شعرًا جاهليًا إنما هو مختلق ومنحول، ولم يكتف بهذه الفرية فجاهر بالهجوم على المقدسات الدينية حيث قال: "للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، ولكن هذا لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي…"، وقد انبرت أقلام غيورة لتفنيد ما جاء في كتاب الشعر الجاهلي من أمثال الرافعي، والغمراوي، ومحمد فريد وجدي، وألَّف الشيخ محمد الخضر حسين كتابا شافيا في الرد على طه حسين وكتابه بعنوان: "نقض كتاب في الشعر الجاهلي" فنَّد ما جاء فيه، وأقام الأدلة على أصالة الشعر الجاهلي وكشف عن مجافاة طه حسين للحق، لم يكن الشيخ في ردّه متطفلا أو متهافتا ولكنه ردّ من موقع العالم العارف المتضلّع في اللغة و الآداب العربيّة فضلا عن تمتعه بملكة الشعر حفظا و إنتاجا

جهوده الإصلاحية في القاهرة

سنة (1928) اشترك الشيخ مع جماعة من الغيورين على الإسلام منهم: أحمد تيمور , وعبد العزيز جاويش , ومحمد أحمد الغمراوي , وعبد الوهاب النجار , وحسن البنا، وصالح حرب .. وغيرهم في إنشاء جمعية الشبان المسلمين، ووضع لائحتها الأولى مع صديقه محب الدين الخطيب، وأسندت رئاستها للدكتور عبد الحميد سعيد، وقامت الجمعية بنشر مبادئ الإسلام والدفاع عن قيمه الخالصة، ومحاربة الإلحاد العلمي، فكانت منارة إصلاح ورسالة توجيه وإرشاد
– وفي السنة نفسها أنشأ "جمعية الهداية الإسلامية" وكان نشاطها علميا أكثر منه اجتماعيا، وضمَّت عددا من شيوخ الأزهر وشبابه وطائفة من المثقفين، وكوَّن بها مكتبة كبيرة كانت مكتبته الخاصة نواة لها، وكان هدف الجمعية القيام بما يرشد إليه الدين الحنيف من علم نافع وأدب رفيع مع السعي للتعارف بين المسلمين ونشر حقائق الإسـلام ومـقـاومـة مـفـتـريات خصومه، وصدر عنها مجلة باسمها هي لسان حالها، كانت بستانا للروائع من التفسير والتشريع واللغة والتاريخ
– تولى رئاسة تحرير مجلة نور الإسلام – الأزهر الآن – التي أصدرها الأزهر في (1931)، ودامت رئاسته لها ثلاثة أعوام
– تولى رئاسة تحرير مجلة لواء الإسلام سنة (1946)، وتحمل إلى هذه الأعباء التدريس بكلية أصول الدين، فالتف حوله الطلاب، وأفادوا من علمه الغزير وثقافته الواسعة
– عندما أنشئ مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة (1932) كان من الرعيل الأول الذين اختيروا لعضويته ضمن عشرين عالمًا وأديبًا من كبار رجال العلم في مصر والعالم العربي وأوروبا ، كما اختير عضوا بالمجمع العلمي العربي بدمشق، وأثرى مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ببحوثه القيمة عن صحة الاستشهاد بالحديث النبوي، والمجاز والنقل وأثرهما في حياة اللغة العربية، وطرق وضع المصطلحات الطبية وتوحيدها في البلاد العربية

المصدر : السبيل أونلاين

Cet article a été publié dans Non classé. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s